أعمدة ومقالاتالمزيد

أسس التربية ( 1 )

بقلم : أشرف عوف

التربية الأخلاقية من الأسس والمبادئ التي تقوم عليها التربية الإسلامية وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على أهمية التربية الأخلاقية وقد مدح اللّه نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم قائلاً: «وانك لعلى خلق عظيم»، وقد وصفت عائشة رضى اللّه عنها خلق الرسول «كان خلقه القرآن» وأمره بمحاسن الأخلاق وبعث باتمامها.

كما قال «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». وأكد على أهمية ذلك في قوله «البر حسن الخلق» و«إن خياركم أحسنكم أخلاقاً» وتمثل التربية الأخلاقية في جميع مراحلها اهمية بالغة وخاصة في هذا العصر وتعد اساس المجتمع الصالح لغرس القيم والعادات والاخلاق والخصال الحميدة والاتجاهات الايجابية ولذلك تولي الأمم التربية اهمية خاصة وبناء شخصية الطفل بالعقل والتوجيه والتنمية وغرس المبادئ الاخلاقية الايجابية والقيم والاتجاهات والمثل العليا والمبادئ الدينية والاخلاقية. والتربية والتعليم هما الاساس الأول لبناء الانسان.

والتربية وسيلة مثلى في النهوض بالامة والرقي بها إلى سلم المجد والمعرفة والوعي والعرفان وصياغة العقول فهي تغرس القيم النبيلة والسلوك السوي الرشيد الذي هو الاساس في نجاح الأمم. وللتربية الاخلاقية دور حيوي مهم فهي حجر الزاوية وذات اولوية في بناء الانسان وتطويره وبلورة مفاهيمه ولقد ركزت التربية على اهمية السلوك الانساني وتطويره في اطار من عادات الأمة وتقاليد المجتمع واخلاقياته والأخلاق الفاضلة كثيرة منها الاخلاص والصبر والحياء والرحمة والتعاون والوفاء والايثار والاحسان والتواضع إلى غير ذلك.

ان تنمية الروح الاخلاقية والسلوك الرشيد تحتاج إلى توجيه وتعليم وصبر فقد كان رسول اللّه هادياً ومعلماً ومربياً ومرشداً كما قال تعالى: «كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون» (البقرة 151) ويقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم: «خيركم إسلاماً احاسنكم اخلاقاً»،

وهكذا فان التربية الاخلاقية تتناول جوانب متعددة وتتطلب مختلف الطرق والاساليب ذات التأثير المفيد والتي تكفل النهج السوي وتوجد روح المودة والمحبة وتؤدي إلى التعاون والالتزام بما اوضحه الاسلام من الآداب والفضائل التي تحكم علاقات الناس بعضهم مع بعض اذا رعوها حق رعايتها في تعاملهم وسلوكهم وحياتهم ولا ريب ان مسؤولية الآباء والمربين لكبيرة في توجيه ابنائهم وتلاميذهم إلى الالتزام بالتربية الاخلاقية الاسلامية ،

لتحقيق الاهداف المثلى مسلحين بالعلم والايمان والاخلاق والقدرات ويتخذون من الجد سبيلاً ومن الاجتهاد طريقاً لصنع مستقبل علمي مشرق بهممهم العالية وعزائمهم الشابة والقيام بدورهم المنشود في الحياة والاسهام الفاعل نحو تحقيق الطموح والتطلعات نحو الأفضل لتحقيق التقدم لهم ولوطنهم وتحقيق رسالتهم في هذه الحياة والتفاعل الواعي مع التطورات الحضارية في ميادين العلوم وضروب الثقافة وفنون الآداب وتوجيهها بما يعود بالخير والتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى