أعمدة ومقالات

أ حمد مصطفى امين يكتب : سيكولوجيه النهايات … و البدايات

كل الأشياء لها بدابات و نهايات، فإن وجدت منا ما تستحقه فلاشك أنها ستعطينا ما نستحقه، فالعام 2018 م، الذي عشنا معه تفاصيل البداية وأوشكنا على توديعه وتقبيل جبين نهايته، التي ستكون على قدر ما قد كان منا في البداية، فمن جد واجتهد سيخرج بما يستحقه حتماً، والعكس وارد وصحيح مع ذاك المُقصر،
لقد أصبح الشهر كما اليوم، والسنة كما الشهر، في سرعة انقضائمها، عام مضى وآخر قد أقبل، ولكن ماذا يعني ذلك للإنسان الذي ما زال يتنفس على كوكب الأرض هل فقد ذلك الإنسان عاماً أم كسب عاماً جديداً ما يحدد ذلك هو من أنت بالأمس، وكيف أصبحت اليوم، فالفرق بينهما هو من يحدد فرق العام الجديد ربحاً أم خسارة
عندما تبدأ عقارب الساعة بوداع العام 2018، واستقبال العام الجديد، أدعوكم أن تنظروا في مرآه عقلكم و قلبكم وتروا انفسكم بعمق، وبادر بسؤال نفسك عما كنت وعما أصبحت ومدى رضاك عن نفسك، فأمام تلك المرآة لا مجال للكذب أو التجمّل. فهنا كمرحلة في حياة الإنسان يجب أن تكون له فيها وقفة مع نفسه، وأي يوم سيكون أفضل من ولادة عام جديد. ويكن عنوان تلك اللحظة “كشف حساب” ففي ذاك اليوم يكون الوقت قد حان للإجابة على كثير من التساؤلات التي قد تشغل النفس للحظات، لتشهد لحظة ميلادك من جديد
ليكن عنوان العام القادم هو معركتك مع نفسك، ازرع الأمل في النفس الذي تستوقد منها طاقتك لتنهض من جديد، واضرب الفأس بتلك الأرض القاحلة التي أتعبها هجرانك لها، وفجّر ينابيع المياه داخل تلك النفس ليخرج من باطنُها أجمل ما فيها. ليكن كلُ واحد منّا رقيباً على نفسه، فيحاسب نفسه ويقيمها. ولا تسعى لتكن رقماً على كوكب الأرض، بل ابحث لتكن اسماً ذا بصمة تبقى في ذاكرة القاصي والداني، فاصنع من خبرات العام الذي مضى شموعاً تضيء بها العام الذي أقبل. فأنت لم تخسر عاماً من عمرك بل أضفت عاماً لنفسك
ختاماً :: كل عام و انتم بخير وتحيا مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى