التعليم

التجربة التايوانية

متابعة – وليد عبد الجليل

في حوار الإعلامي و المستشار القانوني حسن عاشور لجريدة أنباء اليوم المصرية عن تجربته مع رئيسة تايوان

بادىء ذي بدىء أتوجه بخالص الشكر والعرفان الى معالي الرئيس التايواني إكسلانسي : ” تساي انغ ون ” على ما قدمته لي من عون ومساعدة جادة والتي أسهمت وبشكل فعال في حل الإشكالية التجارية التي واجهتني في الفترة الأخيرة

ولمن لا يعلم عن الرئيس التايواني ” تساي انغ ون ” فهي زميلة لمهنة المحاماة حيث حصلت على درجة البكارلوريوس في القانون من جامعة تايوان الوطنية وكذلك جامعة كورنيل للقانون ببريطانيا 
أما عن تجربتي التايوانية والتي أسردها وفق وقائع محددة بحدوث إشكالية تجارية مع أحد المصانع الموردة التايوانية ، وحاولت حل تلك الإشكالية لكن باءت محاولتي الودية المباشرة بالعرقلة تارة أو بالإخفاق تارة اخرى وبالرفض من جانب المصنع التايواني. 
مما اضطرني إلى الاتصال بمهندس العلاقات المصرية الصينية صديق دراسة عزيز علي جداً فأشار عليّ بضرورة مخاطبة القنصلية التايوانية وهو ما تم تنفيذه فعلا ولكن دون جدوى .
وإزاء ذلك وفي لحظة تفكير عميق هداني عقلي إلى قيامي بمحاولة التوجه إلى هرم السلطة في تايوان ( الرئيس ) ، و حصلت بطريقتي الخاصة على البريد الإلكتروني التابع للمكتب الرئاسي ، وبالفعل أرسلت خطابا إلى الرئيس التايواني من خلال مكتبه الرئاسي أشفعته بكافة المستندات الدالة على أحقيتي في إدعائي في مواجهة المصنع التايواني ، ولم يكن يخطر في عقلي أن تتم الإجابة علي في غضون يوم واحد فقط برسالة موجهة إلىّ من مكتب الرئاسة التايوانية يخطرني فيه باستلام المكتب الرئاسي لشكواي وأنه سوف يتم الرد علي من خلال رابط خاص بشكواي لدى الرئاسة التايوانية ويمكنني في أي وقت متابعة حال الشكوى من خلال الدخول على هذا الرابط في أي وقت حيث تم إمدادي بكلمة سر خاصة بشكواي.

لم يقف الأمر عند هذا الحد واهتمام الرئيس والمكتب الرئاسي بشكواي بل تعداه الى اتصال المكتب الرئاسي بالمورد التايواني لحل الإشكالية ، وبالفعل انتهت الإشكالية برضوخ المصنع التايواني للحل الودي بمساعدة مشكورة من الرئيس والمكتب الرئاسي .

و ختم حواره قائلاً : لقد تعمدت سرد تلك الوقائع الحقيقية التي مررت بها لبيان بعض الأمور الهامة ألا وهي :
أولا : مدى اهتمام السلطة التايوانية بما فيها المكتب الرئاسي وعلى راسهم هرم السلطة من خلال اهتمام الرئيس التايواني بنفسه لحل تلك الإشكالية التجارية ومتابعتها حتى حلها نهائيا . 
ثانيا : اهتمام الدولة التايوانية بتنشيط تجارتها وصناعتها واستثماراتها الهائلة بين دول العالم واكتساب احترام الجميع .
ثالثا : المحافظة الدائمة على زيادة حجم التجارة البينية مع كافة دول العالم .
رابعا : سرعة الرد على كافة الاشكاليات التجارية التي ترد إليهم من كافة الشركاء التجاريين على مستوى العالم دون أي تمييز والحرص على المتابعة الكاملة على ارض الواقع . 
خامسا : عدم وجود أي نظرة استعلائية لدى كافة أعضاء المكتب الرئاسي أو لدى الرئيس للنزول إلى أرض الواقع لحل أي اشكالية قد تؤثر على حسن سير عمل المصانع التايوانية .

هكذا كانت معي التجربة التايوانية من أمتع التجارب التي مررت بها وعايشتها لحظة بلحظة .

ولا أخفى لكم مدى سعادتي وحزني في نفس الوقت !!!

سعادتي : متمثلة في توصلي لحل لتلك الإشكالية التجارية المعضلة وذلك بعد ان سدت كافة الطرق الودية أمامي .
أما حزني : لما وصلنا إليه باعتبارنا دولة ذات حضارة وعراقة ولدينا من العقليات والخبرات
وتبادر لعقلي سؤال : هل نصل لما وصلت إليه دول حديثة النشأة ؟ هل يمكن أن يتحقق ذلك ؟

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏نظارة‏‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى