أعمدة ومقالات

التعليم إرادة فردية

بقلم – اميرة عبدالعظيم

اليوم الرابع والعشرين من يناير هو ذلك التاريخ الذى يوافق اليوم الدولى للتعليم
حيث أن منظمة اليونسكو تنظم إحتفالا كل عام فى مثل هذا اليوم تسلط فيه
الضوء على مستقبل التربية والتعليم .

ولكنى بهذه المناسبة أردت أن أسلط الضوء الأخضر
على مستوى بل ومستقبل
التعليم في مصر.

فلقد تأثرالتعليم في مصر
تأثراشديداً بجائحة كورونا ولكن مانأمله جميعاً هو محاولة إتخاذ الإجراءات
السريعه لإنقاذ التعليم وأن
نسعى جميعاً سعى الجاهدين ليحمل التصنيف الأمثل الذى سمى من أجله فكلمة تعليم
تعنى الكثير فى قاموس الحياة فالتعليم قد صنف
لا إجباراً ولاإمتحاناً بل صنف من أجل أن يكون علم ينتفع به وأن يعز به
طالبه ويسلك من خلاله
الدرجات العلا.
وحديثى اليوم أردت أن أخص به كل هذا الجيل الحائر بين مدارس أغلقت
وفيروس يلتف حول جنوبهم وإمتحانات على
الأبواب وكتب مغلقه ومعلقة على الأرفف
أعزائي الكرام الطالب والطالبه
هل تعلمون لماذا سمي رواد
المدارس بهذا الاسم؟
طالب نسبة إلى أنك طالب
للعلم وتبتغيه.
وإذا كان المعنى هكذا
فماذا أنتم منتظرون؟!
هل تنتظرون أن تتوقف عقولكم وتقبح آمالكم بل
وتصبحوا ذلك الجيل الذى
يطلق عليه جيل الجهلاء؟
والشاهد هنا من القول قول الله تعالى
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب
أعزائي الكرام ليقف كل منكم وقفة حقيقية مع نفسه
إن كان هناك تقصير فأنت
أول المقصرين فى حق نفسك ..نعم فالإستسلام
تقصير يؤدى إلى خيبة
أمل .
لماذا لا تكون صاحب بصيرة تهدى بها نفسك
وتطلب العلم وتسعى من
أجل أن تتعلم لنفسك وبنفسك
فلديك العديد من الخيارات المتاحة والأساليب التي تفتح لك الأبواب المغلقة
فلماذا أنتم نائمون فى غفوة كغفوة أصحاب الكهف .
فليكن هذا اليوم هو يوم الصحوه من الغفلة
فوالله لن ينفعكم إلاّ ماعلمتم ولن تصلح أدمغتكم إلاّ وأن تملؤها بعلماً نافعاً
فلتعلموا أعزائي أن التعليم
إرادة فردية إن تحققت تحقق معها منافع شخصية
لصاحبها يستطيع من خلالها أن يحقق منافع عامة للجميع.
ولاننسى أن مصر قد تعرضت منفر ده عن باقى العالم بأكمله لوباء
الكوليرا عام 1947
وفى هذا الوقت لم يكن لدى مصر من وسائل حديثة كالانترنت الذى يتيح لك العديد من المصادر التى تؤدى إلى التواصل مع مدرستك ومدرسيك وأيضا
زملائك لم يكن لديهم القدره لإحداث تعليم الكترونى ممنهج بل وانشاء
مايسمى بالمدرسة الإفتراضية وعلى الرغم من ذلك لم يتأثر التعليم بمثل هذا التأثر الشديد الذى يشهده التعليم في هذا الزمان وكأننا نعيش في عصر الجاهلية الأولى
بل نجد أنها كانت فترة زمنية تخرج منها العديد من العلماء والمفكرين والمثقفين.

فلماذا عزيزى الطالب لا تصبح قوى الإرادة وشديد
العزيمة والإصرار على أن
تبنى لك مستقبل مشرق
فإن لم تنفع نفسك فلن ينفعك أحد وسيكتب عنك
التاريخ يوماً أنكم من صفوة جيل الجهلاء.
فالتتعلم لتصبح إنسان.
ولنتخذ من هذا التاريخ
وهذا اليوم العالمي للتعليم
مبادرة نطلق عليها اسم
“مبادرة التعليم إرادة فردية”

ولنهتدى بقول الله تعالى
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى