أعمدة ومقالات

الحرباء

https://nabd.com/anbaaalyoum

بقلم- ولاء مقدام

تعتبر الحرباء من ضمن الزواحف وقد اشتهرت بقدرتها على تغير لونها حتى تتماشى مع البيئية المحيطة .وتعتبر من أكثر الزواحف الغير محببة للنفس وإذا وصف البشر بعضهم البعض بها فذلك يعنى أنة صفات سلبية ،ولا يريد أحد أن يتم تشبيه بالحرباء
.لكن لفت انتباهى شئ اخر لماذا ننظر إلى الجانب السلبى من هذه الصفات ؟لماذا نتعبرها دليل على النفاق ودليل على المكر والخديعه؟عندما نصف شخص بأنه شجاع نذكر أنة مثل الاسد ،ونجد الأشخاص تكون سعيدة بهذه الصفات على الرغم أن الأسد به أيضا صفات سيئه هو حيوان مفترس واكل لحوم . لذلك ما هو الجانب الايجابى الذى ممكن نتخذة من قدرة الحرباء على التخفى والتأقلم مع البيئة ؟هذا ما سوف نجيب عنة فى هذا المقال .

اولا عند البحث وجدت أن الحرباءلا تغير لونها كنوع من التخفى .لكن معظم الأوقات يكون نتيجة موسم التزاوج .وما أشيع عن انها تتخفى للتهرب من الأعداء او حتى لالتهام فريسة هى مجرد إشاعة ليس لها أساس من الصحة وحتى إذا كانت تفعل ذلك فى بعض الأوقات فأن معظم الأوقات يكون بسبب أن تلفت انتباه ذكر الحرباء .كيف يكون هناك ترابط بين تغير لون الحرباء وحياتنا بصفة عامة ؟قد ناخذ الفكرة من الحرباء فكرة التغير المستمر لكن ليس للخداع أو النفاق لكن للتكيف مع أوضاع مفروضة .قد يحاول الشخص أن يتكيف مع أوضاع فرضت عليه . احيانا نجد اننا فى أوضاع لا نستطيع تغيرها او حتى الخروج منها ،ويكون الحل الأمثل هو التكيف ،التغير والتلون حتى نستطيع الاستمرار ،ليس النفاق ولكن التأقلم ،على ما لا نستطيع علية صبرا .
نجد هناك من يحاول التأقلم وفى نفس الوقت يسعى للتغير والتطوير يحاول أن يحسن من اوضاع التى لا يرضى عنة .هنا لم يقف أمام المواقف أو الأشخاص مكتوف الايادى .وفى نهاية الأمر يستطيع الوصول لأن الله لا يضيع اجر من احسن عملا .
قد نجد من لا يفعل اى شئ ،يتقبل الأمر الواقع ولا يحاول أن يغير اى شى ،قد يصل به الأمر بالاستسلام الكامل ،يصل لمرحلة التبلد الانفعلالى لا يشعر بفرح أو حتى حزن .كأن يستمر فى علاقة وهو غير راضى عنها ،او قد يقبل بوضع اجتماعى لا يناسبة ويعتقد بذلك أنة راضى بقضاء الله .أن الرضا أمر مهم تقبل النصيب شى اساسى لكن لابد أن لا نكون سلبين تجاة حياتنا كل شخص لابد أن يكون منقذ نفسة لا ينتظر أحد أن ينقذة
النوع الأخير هو شخص لا يفعل شى فى حياته غير الشكوى للاخرين .أنا أعتبر هذا النوع أنه مصاص طاقة ،لا يتغير ولا يحاول أن يغير ما يزعجه ولكن نجدة دائم الشكوى ،واسقاط تعبة على الآخرين .أنة مثل الثعلب الذى أراد أن يأكل عنب وعندما دخل الحديقة وجد العنب مرتفع ولم يستطيع الحصول علية ،خرح لأصدقائه وهو يأكل ليمون وعندما سأله الحيوانات اين العنب ؟اخبرهم أن العنب مر ،وهو لا يريد أن يأكل العنب المر ،وعندما سألوا لماذا تاكل ليمون ،اخبرهم أن الليمون حلو ،على الرغم أن الحقيقة هى العكس ،هكذا نجد مثل هؤلاء الأشخاص تسقط ما هى علية على الأوضاع والمجتمع وعلى الآخرين وتظل طول الوقت تسقط تعبها وهمها ،دون أن تحاول إصلاح ما يمكن اصلاحه .

القدرة على التكيف والتأقلم مع ما ترفضة يعتبر من قوة الشخصية ومن الذكاء الشخصى والذكاء الاجتماعى .قد لا يستطيع جميع الأشخاص على التكيف والعمل فى نفس الوقت على التحسين ،لذلك اجد أن تكون حرباء متكيفة وتحاول التغير لأوضاع افضل من أن تكون ثعلب يأكل ليمون حلو .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى