أعمدة ومقالات

الدكتوره رحاب ابوبكر تكتب : هما يرهب الرجال

 

أين اذهب بكل هذا الحب 
بتلك المشاعر المجمدة
الضحكات المكتومة و الدموع المتحجرة
أين اذهب بكل هذا الحنان المكبوت 
بالعشق الذي اسجنه بكامل إرادتي حتي لا يطمع فيه الطامعون

لماذا ابتليت بهذا القلب الذي لا يشيخ
لماذا لم اخلق من ذلك النوع الذي يغلق أبواب قلبه بعد الأربعين ، 
الذي يستسلم ، يقرر انه كبر علي الغرام ، كبر علي الحياة
لماذا ابتليت برغبة في ان أعيش مادمت حية 
ان احب بما ان قلبي مازال قادرا علي النبض
ان اتدلل بما انني خُلقت انثي
ان أتلقي تلك الرسائل الصباحية ، ان اسمع كلمة احبك 
ان ارتدي اجمل ثيابي و ذلك الحذاء ذو الكعب العالي و اذهب في موعد عشاء 
ان تتأهب يدي لتلقي قبلة 
ان ترقص الفراشات في معدتي 
و تتسابق نبضات قلبي من نظرة 
ان يهدأ هذا العقل الذي يعمل بسرعة مليون حصان 
و ان تفاجئ شفتي بقبلة

ماذا افعل بهذا الحنين، 
بهذا الاشتياق و بكل تلك اللهفة 
اعرف انني ماهرة في اخفاء الالم 
و لكنني مللت تمثيل القوة

في قلبي شيء يشبه الم الصداع النصفي ، او الم الأسنان 
يهدأ أوقات و لكنه لا يرحل 
الم مزمن و لكنه في القلب ، حنين لرفقة ، لضحكة ، لضمة ، لرائحة عطر و ملمس يد
اشتياق للحظة حنان ، للحظة صدق 
افتح فيها قلبي و احكي و اضحك و ابكي

لحظة اطلق فيها سراح كل المشاعر التي سجنت داخل قلبي لسنوات 
احكي كيف اصبحت علي ما انا عليه الآن 
كيف تغيرت 
كيف انزوت الطفلة بداخلي و فتحت الباب لامرأة اخري 
لم اكن أتصور أن اكونها ابداً ، لم اكن مستعدة لها ،
و لا يخطر علي بالي ولا في أسوأ كوابيسي ان أعيش حياتها 
امرأة مجبرة علي ان تحمل هما يرهب الرجال 
تحمل عبئا يفوق ثقله الجبال

امرأة تتعامل مع العالم كمتهم بجريمة ضعف 
تخفي كل الأدلة ، 
تُمحي بصمات البكاء من علي خديها 
نظرة الخوف من الوحدة من عينيها 
تحرص علي الا تهرب كلمة حزن واحدة من شفتيها
متهمة تصر علي انكار تهمة الضعف 
تبدو و كأنها تهرب من حصار المشاعر 
و لكن في الحقيقة 
أقصي أحلامها ان يسجنها 
حضن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى