المجتمع والناس

الشباب و التربية على المواطنة

بقلم علي العربي.

لا احد يستطيع ان ينكر اهمية المواطنة في حياة الشعوب العربية لا سيما اذا ما اقترنت بتنمية الوعي بالحقوق و الالتزام بالمسؤولية في شكليها الفردي و الجماعي.
ان المواطنة الحقيقية تستمد وجودها من خلال التدرب على ممارستها ووظيفتها الاجتماعية التي تكمن اساسا في تكوين الشاب المواطن القادر على السير بالبلاد نحو الامام وفق رؤية تحديثية تطويرية لامكاناته الذاتية و قدراته الابداعية لمواجهة تحديات العالم المعاصر.
يتفق المختصون على اعتبار مسالة المواطنة مسالة دقيقة وهامة لاقترانها الوثيق بصنع القرار فضلا على انها تمثل قاعدة جوهرية في ارساء قيم المواطن الفاعل في المجتمع وفق نسق لا يتجزاء في صيرورته التاريخية من خلال ضمان مشاركة فعلية في الحياة العامة و ما تتمخص عنه من حقوق وواجبات و مسؤوليات مختلفة .
كما المواطنة تقترن وجوبا بثلاث مدعمات اساسية تتميز بتلازمها وتناغمها من اجل تشكيل الوعي البشري الا وهي العائلة و البيئة الاجتماعية و السياسية و المدرسة.
ان تعزيز المواطنة في صفوف الشباب لا يجب ان يتوقف في مجرد شعرات جوفاء وترديد مبادئ حقوق و انما هي ممارسة يومية وفق اهداف حقيقة تمتزج بواقع الحياة اليومية و بالثقافات المحلية الواجب تبنيها في تحسين التواصل و التفاهم و المساواة و الاستقامة مما سيثمر حتما وطنا متماسكا متجانسا متوازنا في ظل شخصية مزدهرة تسعى جاهدة الى تنمية الثروات المادية والادبية والمعنوية محولة قدر الامكان المحافطة على موروثها الحضاري و الثقافي من خلال المامها بالمواثيق و الاليات القانونية مما سيحلق عندهم حصانة فكرية ملتزمين بنقلها للاجيال القادمة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى