المرأة والطفل

العلاقات الاسرية بين الماضي والحاضر

كتب/ شيماء حسين

كثيرا ما نتسائل لماذا كانت العلاقات الاسرية قديما اكثر قوة وتماسكا عن وقتنا الحاضر
لماذا كان هناك وقت للحوار والحديث بين افراد الاسرة، بينما الان اختفت لغة الحوار والنقاش.
الكثير من التساؤلات ليس لها اجابة محددة
هل بسبب النمط السريع للحياة وانه لم يعد هناك وقت للحوار فمابين انشغال الوالدين وانخراطهم في العمل والسعي المستمر لتحقيق حياة افضل للابناء وبين انجذاب الابناء لوسائل التكنولوچيا الحديثة والانعزال التام عن العالم الخارجي
لاسيما ان التكنولوچيا اصبحت تؤثر بشكل لا يستهان به على العلاقات والروابط الاسرية بشكل مبالغ نتج عنه سلوكيات مختلفة وسلبيات طغت على ايجابياتها
حيث تهدد التكنولوجيا الحديثة الاسرة من عدة جوانب اهمها عدم تحقيق الرابط العاطفي بين الأهل والأولاد، فما عاد الأولاد بحاجة للتواصل مع الأهل فهم قادرون على ملء اوقات فراغهم بالشكل الذي يرضيهم فأصبح التواصل بين افراد الأسرة شبه معدوم. فكل منهم ينعزل في غرفته يتواصل مع الاخرين عبر الجهاز الالكتروني وبالتالي تتكون لدى الابناء شخصية تميل الى الانطواء والعزلة مع اختفاء بعض المشاعر الانسانية.
فأصبح الاباء ينقسمون الى فريقين
فريق لا يبالي طالما يلبي احتياجاتهم وفريق حاول مع ابناءهم ولم يستجيبوا ففقدوا الامل سريعا.
فما الحلول المناسبة للقضاء او الحد من هذه المشكلة
قبل الاجابة عن هذا السؤال ينبغي ان نسأل أولا ماذا لو استمر الابناء على ذلك حتى كبروا في العمر، هل سينشأ عنه جيل سوي منتج وقادر على تحمل المسئولية بالطبع لا.
من هنا اصبح للمجتمع دور مهم في توعية الاباء والابناء عن طريق الاعلام والبرامج الهادفة
وتقرب الاباء من الابناء ومشاركتهم في مناقشة الامور الحياتية والتعرف على مشكلاتهم
تشجيع الابناء على العبادات والتقرب الى الله
غرس القيم النبيلة وحب عمل الخير
تخصيص وقت يومي ولو بسيط للحوار ومناقشة الافكار والمشكلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى