أعمدة ومقالات

الكاتب التونسى “على العربى ” يكتب . . تعزيز التعاون في مكافحة الارهاب

تمر الدول العربية في شمال افريقيا بمرحلة حساسة في ظل تنامي العمليات الارهابية التي عادت ما تحصد ارواح الابرياء وما تخلفه من اثار نفسية و اجتماعية لا يمكن ان يمحيها الزمان.
ان الارهاب الذي لا يفرق بين الحجرة و البشر ولابين العباد و العتاد استطاع ان يجد له موطن قدم من خلال تنامي التيارات الفكرية المتطرفة التي تسعى الى زعوعة استقرار و امن البلدان العربية على غرار الشقيقة مصر و ليبيا و تونس ولكن المطروح اليوم هو العمل سويا في اطار مجالات التعاون الامني المشترك دائما في اطار سن استراتيجية اقليمية بين الدول المستهدفة عبر تبادل التجارب و الخبرات و تعزيز العمل الاستخبراتي من اجل رصد تحركات التنظيمات الارهابية و العمل على اتخاذ التدابير اللوجستية من اجل ضمان عنصري السرعة و النجاعة في التصدي لها.
ان الية التعاون بين دول المنطقة باتت تمثل ضرورة ملحة و اساسا منطقيا يعكس الرغبة الصادقة في تخطي كل اشكال التهديدات في ظل الجوار الجغرافي والقيمة التارخية و الحضارية و الثقافية المشتركة بين البلدان العربية في شمال افريقيا من اجل اعلاء راية الحق و قيم التسامح و العيش المشترك لتحقيق الامن الشامل بالمنطقة.
ان مثل هذه المبادرات ستسعى الى لم الشمل كما ستمثل حصنا منيعا في مواجهة التحديا ت المتصاعدة و على راسها اتساع دائرة التطرف و الارهاب التي تسعى الى تقويض الامن وتحقيق مارب باسم الدين من طرف التنظيمات المتطرفة التي تتلقى الدعم المالي و السياسي و اللوجيستي في سبيل تقويض امن المنطقة بغية تحصيل مصالح ضيقة على حساب ارواح و استقرار الشعوب.
ان هذه التطورات التي تحيط بالواقع الاقليمي لا بد ان التعامل معها بماخذ الجد في اطار شراكة فعلية تتمحور من خلال تعدد المبادرات و المؤتمرات بين دول العالم و الاتحاد الاوروبي في سبيل خلق رؤية مشتركة تضمن عنصري الامن و الاستقرار من خلال توسيع دائرة التعاون.
في الختام ما يمكن ان نستخلصه ان الامن هو محصلة تعاون مشترك على قاعدة الحوار المسؤول و الهادف و الرغبة الملحة في تخطي كل اشكال الصعاب التي فرضها تحولات العالم اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى