أعمدة ومقالات

الكاتب التونسي على العربى: يكشف مخاطر هجرة الكفاءات العربية الى الخارج

تعد هجرة الكفاءات و الادمغة العربية الى الخارج من ابرز المشاكل التي تواجهها بلداننا العربية اليوم فبدل الحرص على الاستفادة من هذه العقول و تطويرها في سبيل المحافظة عليها كمورد بشري له خصوصياته و مميزاته الذاتية المقترنة بالكفاءة و الجودة العالية نرى ان البلدان الغربية تعمل جاهدة منذ سنوات على استقتابطها عبر توفير كل فرص النجاحات المقترنة بضمانات اساسية و مغريات كبيرة مما يفتح الباب امامهم للالتحاق بركب الحضارات الغربية.

وتعود اسباب هجرة العقول العربية الى اسباب اقتصادية و اجتماعية و سياسية في المقابل فان الدول الغربية تقدم لهم التسهيلات من اجل احتواءهم و الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في عدة مجالات لا سيما التكنولوجية والعلمية و الطبية والاقتصادية مما سيحدث شرخا و فراغا كبيرا يصعب تعويضة في بلدانهم الاصلية التي لا تتوفر فيها المناخ الملائم للابداع فضلا عن غياب التخطيط العلمي السليم و غياب التسهيلات العلمية و قلة حجم الانفاق على البحث العلمي .
فلزاما على البلدان العربية اليوم ان تعيد الاعتبار لكفاءاتها من خلال خلق مناخ من الثقة و التحفيز و التشجيع على المبادرات التي تتباها كفاءاتها فضلا عن ضبط سياسات اقتصادية و اجتماعية و ثقافية تجذب الكفاءات العلمية و الفكرية و الادبية في سبيل اعلاء راية بلدانهم و كسب الريادة في المجالات الحيوية من اجل مقارعة كبار البلدان الاروبية التي استطاعت في وقت وجيزان تحقق النمو الاقتصادي بانامل عربية خالصة .
ومن المؤسف اليوم و حسب اخر الاحصائيات ان نسبة 75 في المائة من العقول المهاجرة من بلدان لبنان و مصر و المغرب و تونس و سوريا و العراق .
ان هجرة الادمغة العربية سيكون لها تاثيرا سلبيا خصوصا على التنمية البشرية في الوطن العربي الى جانب التنمية الاقتصادية و الاجتماعية مما سيؤثر على النجاعة والانتاجية حيث ستضيع الجهود و تتبدد فرص الاقلاع نحو التميز على الساحة الدولية.
ان كفاءاتنا العربية هم يمثلون ضمانتنا و ثروتنا الحقيقية التي لا يجب باي حال من الاحوال تهميشها او اقصاءها و العمل على ايجاد ايسر السبل لتبنيها وفق استراتيجية واهداف معلنة لان المستفيد في الاخير هو الوطن العربي الذي اضحى اليوم في امس الحاجة لابناءه المتالقين لتتويج مسيرة الاصلاح والرقي بالعباد و البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى