مصر

بالصور افتتاح سد اللاهون بالفيوم للجمهور بعد تطويره

كتب -. ياسر يوسف

افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار، صباح اليوم الجمعة هرم اللاهون الخاص بالملك سنوسرت الثاني، لأول مرة منذ اكتشافه بمحافظة الفيوم وذلك بعد الانتهاء من أعمال ترميمه.

حضر الافتتاح اللواء عصام سعد محافظ الفيوم، والدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، وأعضاء مجلس النواب وعدد من قيادات الوزارة.

وخلال كلمته أكد الدكتور العناني بأن وزارة الآثار نجحت في فترة قصيرة انجاز مشروعين هامين بمحافظة الفيوم كما وعد أهالي المحافظة عند زيارته الأخيرة للمحافظة، وهما افتتاح هرم اللاهون للزيارة لأول مرة ومسجد خواند اصلباى، مشيدا بتكاتف جميع الجهات المعنية مع وزارة الاثار ومنها محافظة الفيوم وأعضاء مجلس النواب للارتقاء بجميع المناطق الاثرية والمزارات الهامة بالمحافظة.

وأضاف العناني، أن أعمال ترميم الهرم تمت بواسطة قطاع المشروعات بالوزارة، وشملت رفع الرديم الموجود داخل الممرات وحجرة الدفن، ووضع سلم في البئر الرئيسي به، وشبكة للإضاءة، كما تم تقوية وتدعيم لبعض حجراته، بالإضافة إلى إعادة تركيب الأحجار المتساقطة بالصالة والممر السابقين لغرفة الدفن، وإعادة الكساء الحجري على ما كان عليه من قبل، وإعادة وترميم بعض البلاطات الحجرية بالأرضية والتي كانت في غير موضعها، كما تم وضع لوحات إرشادية جديدة.

وأشار إلى أن هرم اللاهون هو أضخم بناء من الطوب اللبن، ويتميز بأن نواته الداخلية كلها عبارة عن كتلة من الصخر الطبيعي بارتفاع 12م وقد أقيم فوق هذه الربوة الهرم نفسه من الطوب اللبن ثم تم كساء البناء الخارجي بالحجر الجيري، ويبلغ ارتفاع الهرم 48م وطول قاعدته 106م، ولا يقع مدخل الهرم في الناحية الشمالية كما هو معتاد في الأهرامات بل لجأ المهندس الذي صممه إلى أسلوب جديد يخفي من خلاله الممر المؤدي إلى حجرة الدفن وذلك بحفر بئرين عمودين خارج الهرم نفسه من الجنوب الشرقي اسفل احد المقابر.

ويرجح أن يكون مهندس الهرم قد لجأ إلى هذه الحيلة كمحاولة لتضليل اللصوص وعدم تمكينهم من الوصول لحجرة الدفن، وعلى الرغم من ذلك تم سرقة محتويات حجرة الدفن. وقد تمكن فلندرز بترى من الوصول إلى مدخل الهرم عام 1889 بعد عدد من المحاولات للكشف عنه، ولم يعثر سوى على كوبرا ذهبية كانت تعلو التاج الملكي ومائدة قرابين وذلك داخل مرمر داخل حجرة الدفن.

وتفقد وزير الآثار والوفد المرافق له أعمال الحفائر بالمنطقة واللقى الأثرية التي عثرت عليها البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار داخل أحد مقابر الدولة الوسطي والموجودة بمنطقة الربوات الصخرية جنوب هرم اللاهون.

وقال وزيري، أن المقبرة هي نموذج فريد للمقابر الصخرية الموجودة في المنطقة وهي خالية تماما من النقوش ذات سقف شبه مقبي، وصالة طولية وثلاثة مقاصير مستطيلة الشكل، مشيرا إلى أن المقبرة كانت شبة ممتلئة بالرديم الذي تم رفع كميات كبيرة منه حيث عثر بداخله على كسرات من الفخار وأجزاء من توابيت خشبية وبقايا كرتوناچ ترجع الي مختلف العصور.

وأوضح وزيري أنه خلال أعمال الحفائر اتضح أن هذه المقبرة أعيد استخدامها في عصور لاحقه كما تم العثور بداخلها على عدد من أوجه توابيت خشبية متنوعة لرجال ونساء وأطفال منها من هو في حالة سيئة من الصنع والآخر على درجة عالية من الدقة في إظهار ملامح الوجه؛ وبعضها ملون، واصفا تلك الأوجه بأنها قطع فنية تبرز دقة وحرفية فن النحت عند المصري القديم.

كما كشفت البعثة ايضا عن تمثال خشبي، وبعض التمائم من الفيانس الأزرق لمعبودات مختلفة، ومجموعة من الأواني الفخارية المختلفة الأشكال والأحجام، وكسرات من العظام الآدمية المتهالكة، واجزاء من خشب التوابيت، وبقايا عدد اثنين كرتوناج عليها صور لمعبودات مختلفة وبعض الكتابات الهيروغليفية، وصندوق خشبي به مجموعة كاملة من تماثيل الأوشابتى المصنوعة من الطين.

وأشار إلى أنه بعد رفع الرديم من الفناء الأمامي للمقبرة، عثرت البعثة على اجزاء من الكرتوناج عليها صور لمعبودات بألوان زاهية، وفردة حذاء لطفلة مصنوع من جلد الماعز، وقطعة من الفيانس عليها خرطوش للملك أوسركون الأول من الأسرة 22

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى