أعمدة ومقالات

“بنى سويف “دعوة لمحو أمية من لا امية له

بقلم / شيماء محمود حجاج

 

نواجه فى كثيراً من الاحيان جوانب لا يمكن أن نتغاضى عنها حاصة عندما يتعلق الامربمستقبل مواطن بل وطن بأكمله .
وما سأتحدث عنه اليوم هو حالة من غياب الضمير فمن يمكنه أن ييقظ الضمير الا حاكم راضع له يبتُ فى وضع القوانين وتنفيذها دون استثناءات ؟!..
الحقيقة فى رحلتى بالحياة واجهتنى حالة لم أكن أتوقع بيوم أن تكون فعلية متواجده بيننا ، وهى زوجة من مركز ناصر/ بنى سويف تدعى “ن،ح،ع ا ” تشكى الفقر وحالة زوجها وابنتها المريضة و تصب كل أمنيتها فى أن تتعلم لتحظى بفرصتها فى الحصول على وظيفة تستطيع من خلالها سد حاجة أسرتها وإجراء عملية لإبنتها.
وعندما عرضت عليها أن تلتحق باحدى فصول محو الأمية كانت الصدمة لى ؛ حيث أدلت بأنها التحقت سابقاً ولأن نسبة الحضور للفصل كانت شبه متلاشية ؛ جاء على لسان معلمتها أنها لن تكمل معهم الطريق لان لا أحد يحضر سوى هى .
وما هو فوق ذلك وجدت اسمها بالمجلس مسجلة ناجحه رغم أنها أكدت لى بعدم دخولها أى امتحان … فما الذى يحدث !!!!

فهذه سيدة لا تعرف أن تقرأ وتكتب ومع ذلك سجلت أنها من الناجحين والأن عليها أن تكمل مسيرتها لتدخل امتحان آخر لتحظى بشهادة محو الأمية !
فهل من ماحى أمية من لا أمية له ؟! فكم من نموذج راح ضحية غياب الضمير وغش الأخرين وقد سجل رسميا أنه لا أًمية له وهو فى حقيقة الأمر لا يعرف أن يقرأ ولا يكتب ؛ و السلطات المعنية لا تسمح لهم الالتحاق بفصول دراسية مره أخرى وصرف مبالغ عليهم جديدة .
وفى سعى منا لتحليل المشكلة بشكل أدق وجدنا أن تكليف مكلفات الخدمة العامة بمحو أمية غيرهن أمر لا جدوى منه نظرا لعدم ادراك المكلفات بأهمية المسئولية التى كلفت بها غير أنه توجد حالة من الاستهتار خاصة أن لا رقيب عليهن يتابع تحركاتهن داخل الفصول بدقه فيما جعل الهم الأكبر للمكلفات الحصول على المكافأة المالية بنهاية الخدمة وهو ما يدعيهن بالتلاعب بنتائج الامتحانات أو قيامهن بالامتحان للمتعلم فى غيابه.
كما أن لعملية الفصول المتفرقة كلاً حسب موقعه والمكان المناسب المتاح لاتمام العملية الدراسية ؛ عائد سلبى يصعب من العملية التعليمية والالتزام بالجو التعليمى المهيأ للمتعلمين الكبار بالسن والاشراف عليه بدقه ويسر ؛ حيث أن الجو التعليمى داخل مبنى تعليمى واضح المهام والتكليف والمسمى المقام من أجله له دور فى تهيئة جو مناسب للمتعلمين يحفزهم على الالتزام والحضور الى الفصول ويسهل من عملية متابعة الفصول التعليمية للكبار .
أيضا لا يمكن ان يغيب علينا أن لتوقيت العملية التعليمية أهمية فى انجاز واتمام المحتوى الدراسى اللازم وهو ما يفتقدة تعليم الكبار ؛ ففى أى وقت يمكن للمعلم الاجتماع بفصله خلال الاسبوع ومن ترتيبه الشخصى وبالتالى تنشأ حالة من اللامبالاة والاستهتار لدى المتعلم والمعلم نتيجة عدم الالتزام بفترة زمنية معينة تقام فيها العملية التعليمية .
هذا عوضا عن المشاكل التى قد يتعرض لها المعلم من حيث سعيه مرار وتكرار لاجل عمل حصر بالاميين بمدينته أو قريته لاكمال فصله الدراسى الجديد والتى غالبا يجد معظم الاميين مسجلين على نظام تعليم الكبار أنهم ناجحين أو سبق والتحقوا بفصول دراسية انتهت بالرسوب فى الامتحان ؛ وهو ما يهدر وقت وجهد المعلم ويدعى الكثيرين للابتعاد عن خوض تجربة تعليم الكبار.

لذلك نتمنى من الجهات المسئولة أن تضع حلا واضحا لما يحدث لاجل الحفاظ على ميزانية الدولة فيما يخص تعليم الكبار وخلق مجتمع واعى متعلم منتج حقيقى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى