أعمدة ومقالاتالمزيد

بين النقد البناء و النقد الهدام

بقلم علي العربي كاتب و باحث في علم الاجتماع

كم احوجنا اليوم الى عنصر النقاد البناء وفق اسس موضوعية و منطقية في معالجة قضايا ذات ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية لضمان نقلة نوعية من شانها ان تضمن عنصري التجديد و التطوير وهو ما سيؤثر ايجابيا على شخص المتلقي

و تجعله فاعلا اساسيا يدفعه في ذلك فضوله المعرفي و الرغبة في معانقة واقع متميز يعيد له الثقة و الرغبة في الاقبال عن الحياة بايجابية في اطار تشاركي و تفاعلي يقطع مع السلبية و الريبية التي استاثرت بسلوكه وجعلته رهين نظرة محدودة و ضيقة.

ان النقد الايجابي له نواميسه و قوانينه و ضوابطه التي تتحكم فيه و التي تختزل شخصية الناقد من خلال استيعاب كفاءته ودرايته و تجربته و قدرته على التثير في مجريات الامور بعيدا عن لغة الهدم التي لا تزيد الا في تعميق الامنا و جراحنا مما سيقوض احلامنا من اجل التطلع لمستقبل افضل

كما توسع في الهوة بين شخص الناقد و المتلقي الذي يحدوه الامل في ايجاد معادلة جديدة تقطع مع رواسب الماضي و تؤثث لواقع متميز وفق الشراكة الفعلية و الانسجام في الافكار التي ستمكننا من ارساء جسور امل بات يراودنا منذ زمن بعيد.

ان النقد هو الية و ضمانة اساسية نضمن بموجبها النجاح والتطور لا سيما اطا ما اقترنت برؤية واضحة و مستقرة بعيدا عن المحسوبية ومنطق الربح و الخسارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى