أحزاب وبرلمان

تخصيص جزء من ميزانية الوزارات لصالح التعليم.. ثير الجدل

كتب- عزيز عبدالمحسن 

طالب النائب مصطفى كمال حسين, بتخصيص جزء من ميزانية الوزارات لصالح العملية التعليمية, ما أثار ردود فعل رافضة، باعتبار أن وزارة التربية والتعليم لها ميزانيتها الخاصة بها، وأن كل وزارة توجد بها مشاكل, مطالبين الدولة بأن تجبر رجال الأعمال والفنانين ولاعبي كرة القدم على تخصيص جزء من أرباحهم للنهوض بالعملية التعليمية.

وقال النائب مصطفى كمال الدين حسين، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إن “لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان, طالبت كثيرًا بالاعتماد على موارد الدولة في دعم التعليم، بعيدًا عن الاعتماد الكلي على الدعم الخارجي غير المضمون”.

وأضاف في تصريحات صحفية , أن اللجنة طالبت بأمرين خلال دور الانعقاد الماضي لحل الأزمة المالية للتعليم، الأولى تخصيص جزء من موازنة كل وزارة لصالح التعليم، والثانية عدم احتساب فوائد الديون المتراكمة على وزارة التعليم، مضيفًا أن أهمية منظومة التعليم تحتم علينا اتخاذ هذه الإجراءات الهامة، باعتبار أنها وزارة خدمية وليست إنتاجية.

وكانت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، قد أكدت أن الحكومة تسعى لتأسيس صندوق وقف لتطوير التعليم برأسمال مليون 200 جنيه، بمساهمة بنك الاستثمار القومي، ووزارة الأوقاف، وأحد البنوك الأخرى.

وأضافت في تصريحات الأربعاء الماضي، أن وزارة الأوقاف تساهم في الصندوق بـ100 مليون جنيه، مشيرة إلى أنها تستهدف زيادة رأسمال الصندوق إلى مليار جنيه قبل نهاية يونيو المقبل، وأن الصندوق يهدف إلى تحقيق عوائد ليتم صرفها على حل مشكلة كثافة الفصول ورفع كفاءة المدرسين ودعم الطلاب المتفوقين.

وقال النائب سمير البطيخي, عضو لجنة الصناعة بالبرلمان, إن “ما يطالب به النائب مجرد اقتراح, وكل وزارة لديها التزاماتها وتوجد بها عدة مشاكل”.

وأضاف ، أن “الدولة تبذل كل جهدها للنهوض بالتعليم والصحة, وهذا ما سنراه خلال الفترة القادمة”, موضحًا أن “الرئيس السيسي دائمًا ما يتحدث عن التعليم وتطويره, ويتابع ذلك الملف شخصيًا”.

وأشار إلى أن “الاهتمام بالعملية التعليمية لا يقتصر على الدولة فقط, فهناك رجال أعمال ومشاهير لا يتأخرون عن تقديم المساعدة, فعلى سبيل المثال تبرع رجل الأعمال نجيب ساويرس ببناء ألف مدرسة, كما ساهم اللاعب محمد صلاح في إنشاء معهد أزهري ببلدته, وكذا اللاعب أحمد حسن في المنيا”, مطالبًا جميع المشاهير من فنانين وللاعبين بتدعيم الدولة ماديًا لصالح العملية التعليمية.

من جانبه قالت الدكتورة فاطمة تبارك، الخبيرة التربوية, إنها ترفض مطالبة النائب بتخصيص جزء من ميزانية كل وزارة, لأن “كل وزارة لها ميزانيتها الخاصة بها”.

وأضافت أن “وزارة التربية والتعليم تحتاج بالفعل إلى ميزانية أكبر لمواجهة الكثافة الطلابية, وبناء فصول تستوعب عدد الطلاب المتزايد في كل عام, ولكن هناك طرقًا أخرى يمكن الحكومة أن تستعين بها, موضحة أنه يجب أن تطالب الدولة رجال الأعمال القادرين والفنانين الذين يحصلون على مبالغ خيالية دون تعب, وإجبارهم على تخصيص جزء من أرباحهم للنهوض بالعملية التعليمية”.

وتابعت: “على سبيل المثال نجد سويسرا وهي أغنى دولة في العالم، التعليم لا يعتمد على الدولة فقط، بل يعتمد على مشاركة رجال الأعمال وغيرهم ممن يحصلون على مبالغ خيالية لصالح التعليم”.

وأشارت إلى أن “هناك أشياء لو تم الاستغناء عنها في وزارة التعليم سوف توفر للتعليم مبالغ كبيرة, سبيل المثال في الإدارات التعليمية, والمديريات, والوزارة نفسها، العديد من المدرسين من ذوي الخبرة يعملون أعمالًا إدارية، في حين أن المدارس يوجد بها عجز في المدرسين، وتستعين الوزارة بمدرس بالعقد أو بالحصة”.

ولفتت إلى أنه “يجب الاستغناء عن المدرسين الموجودين في الإدارات التعليمية والمديريات والوزارة وتوزيعهم على المدارس؛ حتى تقل نسبة العجز وتوفير رواتب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى