صحافة المواطن

جرس انذار

يدقه المحلل السياسى : سامى ابورجيلة
_________________________
لابد ان نعى تماما ان جماعة الأخوان المسلمين ليست جماعة عادية منفردة ، بل هى جماعة متشعبة ، أى خرج من خلالها ، ومن تحت عباءتها عدة جماعات نفس الفكر ، ونفس التوجهات ، ونفس النظرة ، ولكن الفارق بين تلك الجماعات ان لكل جماعة منها أولوية لكى تصل كل جماعة الى مبتغاها ، والى ماتريده ، فتعمل على تلك الأولوية.
واذا نظرنا الى تلك الجماعات نجدها تعمل على مبدأ ليس ثابت ، بل تلعب على مبدأ ( اللى تغلبه العبه ) ، أى الرقص على الحبال ، وايهما حبل يكسبنى شرعيتى اكون معه ، المهم اكون موجود على الساحة كى يسمع صوتى ، واكون مؤثرا فى المجتمع.
هذا هو بعض تفكير الجماعات المنبثقة والتى خرجت من تحت عباءة الأخوان .
امثال الجماعات السلفية ، والتى خرج منها ايضا السلفية الجهادية ، وايضا بعض الجماعات التى تسمى نفسها جمعيات دعوية ، وهى اسم على غير مسمى ، بل هى جمعيات كل همها ( وضع السم فى العسل ) وكل عملها ودعوتها منصب على الشباب لتغيير تفكير هذه الفئة العمرية بأفكار وأيدلوجيات غريبة عن المجتمع .
لذلك أنظروا الى تلك الجماعات جميعا فى بداية الأمر كانوا يحرمون الخروج على الحاكم ( فى عهد مبارك ) وبعد تسليم الدولة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة اغتنموا الفرصة ، بل ركبوا المشهد وجابوا البلاد شرقا وغربا وافتعلوا ازمات ليقوموا هم ايضا على حلها ليحسنوا صورتهم تمام المجتمع وامام المجلس العسكرى .
ثم ركبوا ايضا المشهد وبعد ان كانوا يحرموا الأحزاب والانضمام اليها ، فأرادوا ان يكون لهم شئ فى الكعكة ، فركبوا المشهد وأقاموا حزبا وأسموه ( حزب النور ) .
ولأول مرة فى تاريخ مصر القديم والحديث سمح لهم بدخول الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب ، تلك الانتخابات التى صدعوا رؤسنا ايام مبارك بأن الانتخابات ( حرام ) وحينما حانت الفرصة لهم دخلوها .
بل واصبح منهم من هو عضوا فى المجلس ، وكانت سقطه مابعدها سقطة ، لأن كان كل همهم المكتسبات الشخصية ، وافتعلوا أزمات عديدة فى المجلس ، وكانوا بعيدين كل البعد عن العمل التشريعى والرقابى ، بل همهم افتعال الأزمات والوجاهة الاجتماعية .
ثم جاءت الانتخابات الرئاسية فاختاروا الانضمام الى قائمة ومساندة ( ابو الفتوح ) الأخوانى الأصل والمنهج لاجتياز الانتخابات الرئاسية .
ثم بعد ذلك انضموا الى قائمة ومساندة ( احمد شفيق ) فى الاعادة ، ثم بعد فوز الأخوان و (مرسى ) التحموا مع الأخوان ، بل اصبحت منابرهم تصدح صباحا مساء بفوز (الاسلام ، والاسلاميين ) وكأن للأسف الاسلام دينا يقترع عليه ، تلك الانتخابات التى كانوا بحرمونها من قبل .
بل ذهبوا جميعا لتهنئة (مرسى ) فى القصر الجمهورى .
فهم مع اى جهة راكبين للموجة ، لاعبين على الأحبال ، المهم المغنم .
ثم الآن احذر بجرس الانذار هل تلك الجمعيات والجماعات بأموالها ، ومقراتها تحت الرقابة ؟
اقول لكم لا
لان اموالهم نعم فى البنوك ، ويعملون تحت بصر وزارة ( الشؤن الاجتماعية ) ، لكن هذا لايكفى اطلاقا ، فأموالهم فى البنوك هى الرسمية ، لكن هناك اموالا غير رسمية ، بلا اية ايصالات.
لماذا لاتؤل مقارات واموال تلك الجمعيات والجماعات الى الدولة المصرية .
ثانيا : دعوتهم لاتزال قائمة فى مقاراتهم ، وبعض الزوايا الخاصة ، اعلم ان خطبة الجمعة سلبت منهم ، لكن المحاضرات والدروس لم تسلب منهم ، واصبحوا مسيطرون على مقاراتهم كأنها املاك خاصة للأسف لهم
انها صرخة للانذار ، صرخة لعدم التأثير على عقول ابناءنا من الشباب
صرخة الى كل الجهات المعنية ( الأوقاف ، الأمن )
صرخة من اجل الله ، ثم من اجل الوطن ، وشباب الأمة
اليك ( محمد مختار جمعة ) وزير الأوقاف
الى كل انسان يعى ويعرف تفكير هؤلاء
احذروا هؤلاء فهم مثل الثعالب
ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى