التعليمالمزيد

دراسة ترصد دور المترجمين فى ازدهار التجارة بين الشرق والغرب فى العصر المملوكى

كتب ـ عماد اسحاق

دراسة أثرية للباحثة هناء محمود شمس المدرس المساعد بقسم التاريخ “الوسيط” بكلية الآداب جامعة طنطا تحت عنوان ” التراجمة ما بين الناطق بالعربية والأجنبية ونشاطهم السياسى والاقتصادى فى العصر المملوكى” ألقتها ضمن فعاليات المؤتمر الدولى الثالث “المصادر التاريخية لمسيحى الشرق الأوسط” الذى نظمه المركز الثقافى الفرنسيسكانى للدراسات القبطية برئاسة الأب ميلاد شحاتة وبرعاية مركز المسبار للدراسات والبحوث فى الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر بقاعة النيل بكنيسة سان جوزيف بوسط البلد ترصد دور المترجمين فى ازدهار التجارة بين الشرق والغرب فى العصر المملوكى

ويوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان المنسق الإعلامى للمؤتمر أن الدراسة رصدت دور المترجمين من المسيحيون والمسلمون واليهود فى تنشيط العلاقات الاقتصادية والسياسية لدولة المماليك فى مصر (1250- 1517م) مع جيرانها من القوى العالمية فى ذلك الوقت كما ساهموا فى تأمين حدود الدولة ومعرفة مخططات الأعداء وإلقاء القبض على الجواسيس وكان الترجمان معتمدًا من الحكومة وثقة عند جميع الأطراف من التجار المصريين أو الأجانب وكانت هناك قائمة بأسماء المترجمين مصدق عليها من ديوان الإنشاء المملوكى تعرض على القنصل ليختار ما يشاء من معاونيه

ويشير الدكتور ريحان كما جاء فى الدراسة أن هناك كبار مترجمين لهم مساعدون يتولون مهمة الترجمة والإرشاد للحجاج الأوروبيون أثناء زيارتهم الأماكن المقدسة بمصر والشام ومهمة حماية الحجاج وانطلاقًا من قاعدة التسامح الإسلامى فقد سمحت الدولة المملوكية للمسيحيين واليهود بممارسة أعمال التجارة والتنقل بين البلاد المختلفة مما مكنهم من معرفة عددًا من اللغات كما أن إقامتهم بالأراضى المقدسة للعبادة مكنهم من العمل كمترجمين بها واستقبال الحجاج والرحّالة القادمين إليها

ويتابع بأن أعمال الترجمة هيأت الدولة المملوكية للعب دورًا هامًا ومؤثرًا فى علاقاتها بالقوى الأوروبية آنذاك كسفراء لدى تلك الدول لعقد معاهدات واتفاقيات وحسن استقبال السفراء والرحّالة وتلقينهم آداب البروتوكول السلطانى وقد نال المترجمون الكثير من الأموال من عدة مصادر والتى سمحت لهم بأن يعيشوا حياة رغدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى