المرأة والطفل

دعم المــــــرأة من أجل بيئــــــة مستدامة

كتبت الاعلاميه/أسماء مشعل

يعد الدمج بين حماية البيئة وتوفير سبل المعيشة المستدامة من اهم اولويات التفكير التنموي البيئي الحديث ، وقد بدا برنامج الأمم المتحدة الأنمائي منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي في تطوير مشاريع بيئية وتنموية ، ترتكز على اسس سبل المعيشة المستدامة وتتلخص هذه الرؤية في ان الموارد الطبيعية مثل المياه والهواء والتربة والتنوع الحيوي وغيرها تشكل موردا”طبيعيا” “متجددا” للمجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه الموارد مما يحتم اهمية ادارتها بشكل مستدام لحماية هذه الموارد ويعتبر الفرد هو صاحب القرار في كل الحالات ويعتمد القرارالمتخذ من قبل الفرد اوالافراد على مدى ثقافته البيئية من حيث علاقته بالبيئة والمسببات التي تضر بها ووعيه البيئي وحرصه على حماية البيئة .

لماذا الربط بين المرأة والبيئة؟
ان كثيرا من السياسات التي تتخذ في الدول ثبت أن لها تأثيرا مميزا علي المرأة عن الرجل، فهي صاحب العلاقة الأقوي مع البيئة ومواردها وهي التي تربي الأجيال وبالتالي هي التي تنمي فيهم الاحساس بالمسئولية تجاه البيئة.
– كما تتحمل المرأة مسئولية إدارة البيت مما يجعل لها شأنا في مواجهة التلوث المنزلي وفي اختيار السكن المناسب بيئيا، كما تقوم المرأة دائما باختيار المناسب لاسرتها من السلع الغذائية والأدوية والملابس ، وبإمكانها هنا اختيار السلع الصديقة للبيئة.
– المرأة هي ربة المنزل ومديرة لشؤون الأسرة وتربية الأطفال بعيداً عن أدوارها الهامة الأخرى، وفي هذا الإطار يكمن الحفاظ على البيئة و الحد من استنزاف الموارد البيئية الطبيعية، ويتجلى ذلك الدور في الوضع الاجتماعي البارز الذي تحتله المرأة في بيئتنا الأولى البيت حيث إن المرأة في اغلب الأحيان هي التي تدير الشؤون الاقتصادية المنزلية من خلال تعاملها مع الموارد الطبيعية المتوفرة في المنزل مثل الماء والطعام والطاقة، ومتى ما وعت المرأة أهمية ومحدودية هذه الموارد سيكون ذلك مهماً في الحد من الإسراف في الطعام والمياه والطاقة وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى مخلفات في البيئة.
– وإذا كانت المرأة ربة البيت مسئوله عن الحد من استنزاف الموارد مثل الطاقة والمياه فأنها أيضا تقوم بدور تربوي بيئي أكثر أهمية ألا وهو توجيه الأبناء في الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية مثل توجيه الأطفال إلى إتباع الأسلوب السليم للاستفادة من المياه وعدم إهدارها و ترشيدها.
– المرأة كمسؤولة أولى عن صحة الأجيال من بداية نشأتهم ومروراً بالمراحل العمرية المختلفة فان اهتمامها هذا يكون بدورها في رفع المستوى الصحي للأبناء وباهتمام المرأة بأبنائها على ذلك النحو السليم الذي يحميهم من الأمراض ويجعلهم يتمتعون بصحة جيدة في حياتهم، فان الأبناء يكتسبون وعياً بأساليب الصحة والتغذية وبالتالي يكون هنا دور المرأة في تربية أجيال مسلحين بالوعي وهو ما سيكون له التأثير المباشر وغير المباشر في تعاملهم مع البيئة .
– في الأدوار وكيفية القيام بها بعيداً عن الامتيازات الفطرية تتقدم المرأة على الرجل، وإن كان حجم مخ الرجل أكبر منه لدى المرأة إلا أن المرأة قد تستخدم جزء أكبر من الجزء الذي يستخدمه الرجل منه، وربما تؤدى المرأة بعض المهام بكفاءة أكبر من الرجل، بل قد تتفوق المرأة على الرجل في المنزل وشئون الاسرة.

** بناء على ماسبق فإنه يمكن للمراة أن تقوم بدور كبير وفعال في عملية الحفاظ على البيئةوسلامتها وذلك من خلال الأمور التالية:
– زرع قيم حب الجمال والطبيعة والحفاظ عليها في نفوس أطفالها ، فما يتعلمه الطفل في صغره يصعب محوه بسهوله.
– المراة الريفية يمكن ان تسهم بدور فعال في عملية تدوير النفايات من خلال استخدام بقايا الطعام كعلف للحيوانات ومن خلال عملية التخمير الهوائي واللاهوائي لروث الحيوانات.
– أن تكون قدوة لأبنائها في عملية الحفاظ على المياه من الهدر فلا تترك صنبور الماء مفتوحا لوقت طويل للشرب أو لتنظف الجلي ! بل يمكنها إغلاق فتحة نزول الماء في حوض الجلي والتنظيف بأقل كمية ممكنة من المياه.
– تستطيع المراة أيضا من خلال النشاطات النسائية القيام بحملات توعية للنساء الأخريات بضرورة الحفاظ على النظافة العامة في المنازل وخارج المنازل.
– أن تراقب استهلاك الطاقة في المنزل فلا تسمح بترك المصابيح منارة والأدوات الكهربائية مشغلة إلا عند الضرورة.
– إدارة البيئة وحمايتها والحفاظ عليها.
– يمكن للمعلمات أن يقمن بدور كبير في توجيه التلاميذ في المدارس وتنمية الاحساس بالبيئة من خلال الأناشيد والنشاطات المدرسية كالرسم وغيره.
– ألا ترمي الأوساخ في الشارع من نافذه السيارة أو أثناء تجوالها مع اطفالها في الحدائق العامة بل يجب أن تعلمهم كيف يلقون بقايا الحلويات التي يأكلونها في اماكنها المخصصة في الحاويات.
– المراة الموظفة في قطاع البلديات والحفاظ على البيئة والتي بيدها قرار يمكن ان يكون دورها شديد الايجابية في عملية اتخاذ القرار الصحيح.
– أن تدع كل طفل من أطفالها يغرس نبتة في حديقة المنزل أو في أصيص على الشرفة وتدعه يهتم بها ويرعاها, وعليها أن تفهمه ان النبتة صديقته وانهما يكبران سوية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى