أدب وثقافةالمزيد

دمـوع وأفـراح بقلم حافظ عبدالله

وقتما تتوالى عليك الأخبار السارة
بها الكثير مما كنت يائس بتحقيقه
كأنها مصالحة فاجئتك بها الحيـاة
بعد مرار انتظار ذاب فيه تحملك
اعتدت البقاء وسط صفوف المعذبين
دون شكوى كاتم لصوت الأنين بأعماقك
تحتاج الأن للتأكيد بأن ما يحدث حقيقة
فلم توهب لك ذائقـة السعـادة منذ زمـن
حتى أنك لا تدري أي انفعال يظهر عليك
حالة عجيبة وفـريدة من اختلاط المشاعر
بها السعــادة مشوبة بالحـزن والقـلـق
أمر بديهي لمن تبسمت له الحياة أخيـرا
المخاطرة بالتصديق دون اتمام الاستيعاب
يخشع قلبك من آيات الشكـر العميق
وتفيض دموعك وسط الابتسامات ودمع بارد
يبلل وجهك المنتفض من أثر السعادة
انتهت عهود الانتظار برحيل الآهـات
وولـى عنـك زمـن التيـه والتوهـان
وبـدأ نهـر الفـرح بعـد رفع السـدود
وامتلآت جـداول الأمنيات بعـد تشقق
تربتها وفاح ذاك العبير المنتظـر
وكأن الزمـان يربت على كتفيك
فى اعتذار ومواساة وتأسفا عما جـرى
عندهـا ستوقن أن الخيط الرفيع من الأمل
كان كافيا لبلوغك هاتيك الأماني
وامتطائك لصهـوة الفرح والانطلاق
نحو اًفـاق كانت بالآمس شريدة
فتنطلق فى دروب معبـدة جديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى