حوادث وقضايامصر

عاجل . . حيثيات الإعدام والمؤبد في «اغتيال وائل طاحون»: الجريمة حدثت بتحريض يوسف القرضاوي

القاهرة -أنباء اليوم المصرية 

أودعت المحكمة العسكرية للجنايات، حيثيات حكمها فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«اغتيال العقيد وائل طاحون» والتي قضت فيها بإعدام 8 متهمين، ومعاقبة 14 آخرين بالأشغال الشاقة المؤبدة، من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي؛ لاتهامهم بتأسيس لجان عمليات نوعية على هيئة خلايا مسلحة تضم أعضاء من جماعة الإخوان وآخرين موالين لها واستهداف رجال الجيش والشرطة.

وتضمن الحكم الذي صدر فى 17 يناير 2018 على 52 متهمًا، بالإعدام شقنا حضورياً لكل من: محمد بهى الدين شمروخ، و خالد صلاح الدين نوفل، وأسامة عبد الله محمد منصور، و محمود محمد سعيد عبد العزيز، وغيابيا لكل: من جاد محمد جاد، و حسام الصغير، وعلاء على السماحى، والحسيني محمد على، كما تضمن الحكم معاقبة 14 متهما بالأشغال الشاقة المؤبدة، ومن بينهم الشيخ يوسف القرضاوي، وعلى 3 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، ولباقي المتهمين بالبراءة وعدم الاختصاص، وانقضاء الدعوى عن القيادي الإخواني محمد كمال لوفاته بعد مقتله في مداهمة أمنية.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها بالقضية التي تحمل رقم 288 لسنة 2015 جنايات عسكرية شمال القاهرة، والذي حصلت «الشروق» على نسخة كاملة منه، إنه استقر فى يقينها واطمئن ضميرها وارتاح وجدانها من خلال التحقيقات وما دار بجلسة المحاكمة، أن المتهمين فى غضون ع عام 2013 إلى عام 2015، انضموا وآخرين إلى جماعة الإخوان «التي أسست فى الظلام على خلاف أحكام القانون، واتخذت من الإسلام ستاراً لها منذ عام 1928».

وأضافت المحكمة أنه على الرغم من حل جماعة الإخوان بقرارين من رئيس مجلس وزراء مصر الأسبق النقراشى باشا ومجلس قيادة الثورة فى يناير 1954، ثم من محكمة الأمورالمستعجلة بالقاهرة فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3342 لسنة 2013، استمرت الجماعة فى ممارسة نشاطها لتحقيق أهدافها المتمثلة فى الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر، مما دعا بعضهم الى تأسيس عصابة مسلحة على خلاف أحكام القانون لتنفيذ أغراض ذلك الفكر الإرهابي التكفيري للقيام بأعمال من شأنها إحداث اضطراب أو تغيير فى نظام المجتمع والإضرار بالسلام الاجتماعى.

وأشارت المحكمة إلى أن المتهم محمد مهنى حسن موسي، تولى قيادة «تحالف دعم الشرعية» لاغتيال رجال الشرطة وسائر المواطنين الذين يقفون فى طريق حركة نشاطهم، واعتمد هيكلاً تنظيمياً لعصابة مسلحة قائمة على الخلايا العنقودية، تجنباً للرصد الأمنى، وأوجد وآخرين الهيكل الإدارى والتنظيمي لها، وقسموها إلى لجان لتنفيذ غرض الجماعة.

وأوضحت المحكمة أن المتهمين شكلوا خلايا تضطلع لجمع معلومات عن رجال الشرطة المدنية؛ لاستهدافهم وقتلهم وتخريب الأموال العامة، مخالفين قول الله تعالى: «ومن قتل نفس بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً»، فارتكبوا جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجنى عليه العقيد وائل عاطف طاحون، والجندى إبراهيم هان.

وقالت المحكمة إن جريمة اغتيال العقيد طاحون ما كانت أن تتم لولا تحريض واتفاق ومساعدة يوسف القرضاوى، وخالد محمد سيد على، وعلى خفاجة أحمد شريف، ومحمد عبد الرؤوف محمد سحلوب، ومحمد محمد كمال، وطارق عبد الوهاب أحمد، وأحمد محمد عبد الغفار، وعبد الفتاح محمد إبراهيم، موضحة أنهم اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جناية تخريب للممتلكات العامة التابعة لوزارة الداخلية وتلاقت إرادتهم جميعاً على ذلك، ووزعوا الأدوار فيما بينهم لتنفيذ هذه الجرائم؛ تحقيقاً لأغراض إرهابية لهذه العصابة المسلحة.

وذكرت المحكمة أنها اطمأنت إلى توافر الركن المعنوى فى حق المتهمين السابقين، مع علمهم بما يقترفوه من جرم مؤثم واتجاه إرادتهم لتحقيقه، مما حدا بالمحكمة إلى إدانتهم عملا بنص المادة 304/2 أ ج، وعقابهم بالمواد 90/2 ، 96 من قانون العقوبات.

وأشارت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى ثبوت ما أقر به المتهم محمد مهنى موسي، واسمه الحركى «هشام» بتحقيقات النيابة العامة، أنه انضم لجماعة الإخوان وأمد المجموعات التابعة لها بالأموال اللازمة، لتنفيذ أغراضها العدائية باستباحة دماء أفراد الشرطة القائمين على فض تجمهرات الجماعة والمواطنين المعاونين للأجهزة الأمنية، بدعوى اعتدائهم على المشتركين بتجمهرات الجماعة، وتنفيذ أعمال عدائية ضد المنشأت العامة والحيوية ومؤسسات اقتصادية بهدف إسقاط نظام الحكم، مشيرة إلى إقراراه بتسلمه من المتهم حسام الصغير مبلغ 180 ألف جنيه، أمد بها المتهم وليد رفعت محمد حسن؛ لإنفاقها على عناصر مجموعات «الحراك الثوري».

وأضافت المحكمة إلى ثبوت ما قرره المتهم محمد جمال محمد شحاته، واسمه الحركي «مازن» بتحقيقات النيابة، بأن المتهم مصطفى حسن كامل، حركي «عماد، منصور» تولى عقب أحداث 30 يونيو 2013، مسؤولية جمع المعلومات عن المنشأت والأفراد المزمع استهدافهم، وتولى المتهم علاء على على السماحى، حركي «بلال، ميشيل براون»، مسؤولية إلحاق أعضاء تلك المجموعات بالقتال الدائر بدولة سوريا؛ وذلك لتدريبهم على استخدام الأسلحة النارية.

وثبت للمحكمة من أقوال المتهم وليد رفعت محمد حسن إبراهيم، حركى «منصور، محمد نبيه» بتحقيقات النيابة العامة، أنه انضم لجماعة الإخوان وتولى مسؤولية مجموعات تابعة لها سماها لجان العمليات النوعية والتى تعتنق أفكارا قوامها استباحة دماء أفراد الشرطة القائمين على فض تجمهرات الجماعة والمواطنين المعاونين للأجهزة الأمنية بدعوى اعتدائهم على المشتركين بتجمهرات الجماعة، مشيرا إلى تكليف المتهم حسام الصغير له فى مطلع العام 2015 بتولى مسؤولية لجان العمليات النوعية بمنطقتى شمال وشرق القاهرة، والتى تضم مجموعات المتقدم والإرباك، حيث تتولى الأولى قتل كل من يعتدى على المشتركين بتجمهرات الجماعة، بينما تتولى الأخيرة تنفيذ أعمال عدائية على المنشأت والممتلكات العامة، بغرض إثارة المتهمين ضد نظام الحكم وصولا لإسقاطه.

وأوضحت المحكمة أن المتهم اعترف أيضا بتكلفه لمصطفى حسن كامل الغنيمي، حركي «عمال» بتولى مسؤلية الرصد وجمع المعلومات عن الأشخاص والمنشآت المزمع استهدافها، واختص أعضاء مجموعة العمل المتقدم بدورات على فك وتركيب الأسلحة النارية وتصنيع المفرقعات، بالإضافة إلى تولي المتهم محمد جمال محمد شحاتة، انتقاء 4 عناصر من أعضاء المجموعة الأولى جرى تسفيرهم إلى دولة السودان؛ لتدريبهم على استخدام الأسلحة النارية، إلا أنه تم ضبط تلك العناصر حال تسللهم لدولة السودان وتم ترحيلهم.

وتابعت المحكمة اعترفات المتهم بأن مجموعة الإرباك بمنطقتى مدينة نصر ومصر الجديدة اعتمدت فى تنقلات أعضائها على سيارة «فيات أونو حمراء» فى تنفيذ أعمالها العدائية على أموال أمدتها بها جماعة الإخوان عبر مكاتبها الادارية، واتخاذ مجموعة العمل المتقدم ثلاث وحدات سكنية لعقد لقاءاتهم، بالإضافة لمخزنا لإخفاء أسلحتهم، بجانب مأوى للملاحقين أمنياً منهم، وأن المتهم محمد جمال محمد شحاتة أطلعه على قيام عناصر المجموعات قيادته بتنفيذ عدة عمليات عدائية، ذكر منها قتل العقيد وائل طاحون.

وأكدت المحكمة أنه ثبت بتقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجنى عليه وائل طاحون تعزى إلى إصابات حيوية حديثة بالعنق والصدر والكتفين والفخذ الأيمن والظهر والعضد والساعد والبطن وما أحدثته من تهتك الأوعية الدموية بالعنق ونزيف داخلى بالصدر والبطن وتهتك بالرئتين والأمعاء وأن الإصابات حدثت من جراء مقذوفات مفردة أطلقت من سلاح نارى، يتفق تاريخها مع تاريخ حدوث الواقعة، وأن وفاة المجنى عليه إبراهيم محمد هانى تعزى إلى إصابات حيوية بالعضد الأيسر والكتفين والوجه والصدر والبطن وما حدث من جراء مقذوفات نارية منفردة لطلقات من سلاح نارى ويتفق تاريخها وتاريخ حدوث الواقعة.

وردا على بعض دفوع المتهمين بأن اعترافهم وليد إكراه مادي ومعنوي، قالت المحكمة إن الاعتراف هو أحد العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحته وقيمته فى الإثبات، ولها أن تأخذ منه ما اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، مضيفة أنها اطمأنت إلى صحة اعتراف باقى المتهمين أمام جهة التحقيق، كونه وليد إرادة حرة واعية ولم يشوبها أي إكراه مادى ومعنوى، وجاء مطابقاً للحقيقة والواقع، بجانب خلو الأوراق مما يفيد بأن هناك ثمة إكراه من أى نوع وقد وقع على المتهمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى