أعمدة ومقالات

عرَّاب الخراب

كتب/ أسامة ابراهيم

بعد فشل اردوغان في استخدام مرتزقة سوريا في حرب ليبيا وانقسامهم فيما بينهم وخلافهم مع حكومة السراج، وفشله أيضا في استجلاب كميات من ميليشيات المرتزقة من الصومال، وجه وجهته هذه المرة إلى نيجيريا لإبرام اتفاقية عسكريه تسهل له استجلاب كمية من مرتزقة بوكو حرام، وهو بذلك يخفف الضغط علي الحكومة النيجيرية من هذه المنظمة الإرهابية.
 وفي سياق هذه التحركات، ظهر بالأمس على المسرح الليبي وبالتحديد في مصراته معقل اليهود في ليبيا عرَّاب الخراب، عراب ثورات الربيع العربي برنار هنري ليفي، وسط حراسة مشددة من قبل مليشيات المرتزقة، واستقبال الفاتحين من حكومة الوفاق، و من فوره، عقد ليفي اجتماعات مغلقة مع الخونة وبائعي الأوطان، لتتضح بذلك معالم التحالف الأمركي صهيو تركي في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط  
ولمن لايعرف برنار هنري ليفي Bernard-Henri Lévy هو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي، عرف بأنه عرَّاب الثورات العربية، وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة في فرنسا سنة 1976.
 واشتهر كأحد “الفلاسفة الجدد”، وهم جماعة انتقدت الاشتراكية واعتبرتها “فاسدة أخلاقياً”، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان: “البربرية بوجه إنساني”. وقد ذاع صيت ليفي كمراسل حربي من بنغلادش خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971، وكانت هذه التجربة مصدرا لكتابه الأول (“Bangla-Desh, Nationalism in the Revolution”).
في عام 1981 نشر ليفي كتاب عن “الإيديولوجيا والفرنسية” واعتبر هذا الكتاب من الكتب الأشد تأثيرا في الفرنسيين، لأنه قدم صورة صادمة عن التاريخ الفرنسي.
وفي تسعينيات القرن الماضي، دعا ليفي الى تدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد “لفيناس” الفلسفي
ويواصل ليفي دوره المشئوم بالمضي قدما في تنفيذ سياسة” فرق تسد” في شتى أنحاء العالم، فلم يسلم اقليم أو دولة من اثارته للفتن والقلاقل فيها.

ونشر برنار هنري ليفي كتابه: “ يسار في أزمنة مظلمة”، زعم فيه أن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة فيهم، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما، وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس “مؤامرة إمبريالية” بل أمر مشروع تماماً.
ومن هذا المنطلق، كانت جولاته خلال العقد المنصرم بالعالم الإسلامي، فكان له دور في تقسيم السودان شمالا وجنوبا قبل أن يلعب دورا خبيثا في دارفور بغرب السودان، داعيا إلى التدخل الدولي فيها.
وظهر في ليبيا بعد سقوط القذافي، واجتمع مع رؤساء القبائل الليبية، وكذلك في سوريا وأيضا في أغسطس 2008، اجتمع مع منظمات حقوق الإنسان الأجنبية بمصر وجاء بعدها في 2011 ليحتفل ويجني ثمار مؤامراته الدنيئة، التى تحطمت بثورة المصريين في 30|6|2013.
ولم يسلم شمال العالم من تدخلاته الدنيئة باسم حقوق الانسان، فظهر ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي 2009، دعم علنا الاحتجاجات ضد الانتخابات “المشكوك في صحتها” في إيران.
وظهر مؤخرا في اوكرانيا وسط جموع المتظاهرين وكذلك في صربيا وخرج منها مهانا، مضروبا و مطرودا..
وما من مرة إلا وأثنى ومدح جيش الدفاع الاسرائيلي، ففي مايو 2010 وخلال افتتاح مؤتمر “الديموقراطية وتحدياتها” بتل أبيب، وصف ليفي الجيش الاسرائيلي بأنه أكثر الجيوش ديموقراطية في العالم.! وقال بالنص: “ لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا، يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية”.!!.
وفي يناير 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود.
ومن أجل هذا التاريخ الطويل كان ليفي الجزائري المولد، الفرنسي الجنسية، اليهودي الديانة أحد المرشحين البارزين لرئاسة إسرائيل.

الحرب قادمة لا محالة، كل المؤشرات والتحركات على الأرض تقول ذلك، واللعب أصبح على المكشوف،أما آن الأوان أن يعرف المتنطعون والمغيبون حجم المؤامرة التي تحاك على مصر؟!، أما آن لنا أن نصطف جميعا أمام هذا المخطط الخبيث ونتعلم من دروس الماضي ونكون ظهيرا شعبيا خلف قيادتنا السياسية لمجابهة أهل الشر في الأرض ؟!
حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء…

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق