السرديات

عزيزى الفراق

بقلم / محمد جلال

هُنا من مَنفى الخذلان أكتُب لعزيزى الفراق

عزيزي الفُراق؛
أُعاتبُك للمرة المائة، لقد جَعلت قلبي أسيرًا، وحطمت جسدي كُليًا، ومرِضتُ بمرض البُعد الأبدي، برر لي يا ظلي كثيرًا، كي يُشفى غليل ألم قلبي، وتَعود السعادة إلي روحي، وتستوطن عقلي كي تَتحرر أفكاري، وأُقدم أروع ما عندي، هل تسمح لأُبرر عن نفسي؟
حسنًا تحدث، واقنعني أنكَ مازلت بجانبي، وتَسكن في موطن كوريدي،
تحدث الآن، إني أنصتُ إليك بشدة، وأتمني أن تمنحني القوة، وأعفو عنكَ وفي قلبي عفة، ليس وجود لعلة أو ذلة، وتسكن في قلبي وتعود الرحمة، عزيزي، حدثُني ببرود لكن لا تجعل البُعد عقابًا لي، فإني كالورقة بوجهان، وجه يُبتل من الماء، والآخر يُبتل مع الوقت، أُحدِثُكَ للتو بأمران: الأول ما سبب فُراقي، والثاني ما سبب رجوعي؟!
تَحدث إني أسمعُك بحماس، لأتخلص من حديثُ الناس، وفي قلبي شعور بالالتماس، الأول أشتقتُ إليكَ بشدة، وعذابي دمرني بكثرة، أعذُرني ما زلتُ أَحبُك، و العشق في قلبي ممنون إليكَ، وأتيتُ كي تغفر ذنبي، وتجعل لي في قلبك مأوى، فقد احترتُ كثيرًا، وكان وجودكَ شيئا لا يُنسى، أحبك والآن بكثرة، وكأن البُعد زاد بوفرة، أما الثاني: عن سبب رجوعي يتحدث، وهو أني ليُحزنني هذا البُعد ياسيدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى