أدب وثقافة

عظمة الإسلام فى الفنون والآداب

متابعة/أسماء مشعل

عظمة الإسلام وسمو تشريعاته تبدو في مواقفه المتوازنة والداعمة للفنون والآداب، ولذلك لا صحة لما يردده الخصوم الذين يزعمون أن الإسلام يعادي الفن ويضع قيوداً على الإبداع .

يقول الدكتور علي جمعة مفتي مصر: من الافتراءات والأكاذيب التي شاعت على ألسنة خصوم الإسلام معاداة الشريعة الإسلامية للفنون وفرضها حياة كئيبة على أتباعها، وإدانتها للجمال والإبداع بكل صوره وأشكاله وهذه الأكذوبة لم يستمدها خصوم الإسلام من فهمهم الخاطئ والقاصر فقط للتعاليم والضوابط الشرعية لتوجيه الإبداع الفني والجمالي ليحقق أهدافه المشروعة في حياة الإنسان، بل استمدوها كذلك من السلوك الخشن لبعض المتدينين الذين تعاملوا مع الفنون تعاملاً جافاً وفرضوا على أنفسهم وأولادهم وأهليهم حياة صعبة جافة لا يقبلها دين ولا تقرها الطباع السليمة التي تنشد التوازن والاعتدال في كل شيء.

خلط بين منهجين

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه التهمة فيقول: من الناس من يحسب أن هناك خصومة بين الإسلام وبين الجمال تدعو المسلمين إلى التجهم في النظرة إلى الحياة وإدارة الظهر إلى ما في الكون من آيات البهجة والزينة والجمال، يحسبون ذلك فيقولونه أو يعبرون عنه بالسلوك المتجهم إزاء آيات الجمال والفنون والإبداعات الجمالية في هذه الحياة .

ولو كان هذا المسلك الخشن والغليظ والمتجهم أثراً من آثار المحن التي يمتحن بها المسلمون في مرحلة الاستضعاف التي يعيشونها، ورد فعل للتحديات المعادية التي تفرض الهم والحزن على الوجدان الإسلامي المرهف، أو مظهر الغضب لحرمات الله المنتهكة لكان ذلك مبرراً مفهوماً، لكن أن يكون هذا التجهم في نظر هذا الفريق من الإسلاميين، هو ما يقتضيه المنهج الإسلامي في الحياة، فذلك هو الذي يدعو إلى استجلاء منطوق ومفهوم المنهج الإسلامي إزاء جماليات الحياة .

ومما يفرض ضرورة استجلاء الموقف الإسلامي الصحيح من الفنون أن من بين هؤلاء الذين يحسبون قيام علاقة العداء والتأزم بين التجهم ومخاصمة الأحاسيس الجمالية وبين منهج الإسلام، إسلاميين يحسبون، مخلصين، أن هذا هو الموقف الحق للإسلام الصحيح، في هذا الموضوع ومنهم الخصوم الذين يخلطون بين المنهج الإسلامي الصحيح في التعامل مع الفنون وبين السلوك الجامد لبعض المتدينين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى