أعمدة ومقالات

فاطمة عبدالواسع تكتب . . قوتنا في جيشنا

عند ذكر كلمة جيش فإننا نفهم دائما هو المعني للحماية لكن عندما أتحدث وأذكر الجيش المصري فإني ليست اتحدث عن الحماية فقط ولكن عن معني الإنسانية والامان حيث أبدع جيشنا العزيز في ابتكار معني الإنسانية العسكرية نعم فنحن جميعا نفهم معني كلمة عسكري هي الشخصية الخشنة في التعامل السلاح القوة السلطة الحصانة لكن ليس هذا مايتسم به جيشنا فإنه لا يترك نفسه في التفكير والتحلي بالمظاهر والصفات المكررة ولكنها صفات ثانوية تكتف مع صفاته الأساسية الإنسانية والروح الدفاعية الشريفة و الحب المترجم في كيفية تعامله مع المدنيين كأنسان في تقديم اغلي مايمتلكه الإنسان وهو حق الحياة ليسعي في تقديم روحه هديه ليحيا اهله واصدقائه وبلده حياة مستقرة فلم ولن تجد علي وجه الارض فرد في قوة عسكرية أو جيش يقدم روحه ليعيش ذويه هذه مجرد كلمات تتردد ليحظي بالسمات السالفة الذكر كالسلطة والنفوذ ليدوس علي رقاب الاخرين ليحيا هو شتان بين جيشي وهو الجيش المصري بل وكل فرد وجندي وظابط وبين هؤلاء فإنه يمتلك الإنسانية في التعامل بينه وبين المدني هتربطهم علاقة ود ورحمة وانسانية راقية الي وصفه بالدين والخلق والهيبة والقوة والشجاعة والصلابة ومكانته المحبوبة لدينا وثقتنا فيه الي الوصول لمكانته واحترامه بين الشعوب 
هذا ليس كلام إنشاء او مجرد سرد كلامي ليحظي الاعجاب ولكن حقيقة يلمسها كل رجل مصري تجند وقضي مدته العسكرية فانه يفهم تماما مااذكره يدرك معني الصلابة والرجولة فلا تهزمه حرارة جو او قلة مياة او برد في الصحراء او ظلام او حتي عدم وجود طعام فتعود علي معني الرجولة والصلابة والخشونة التي تصنع منه مقاتل لا يهزمه سراب العدو لماذا سراب لانه لا يذكر ولا يراه جيشنا مقارنة به 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

جيشنا يعني عريس شاب في سيناء والعريش فات اهله وحبه وملذات الحياة وهو مدرك تماما انه سيتركهم وربما لا يعود لهم ليقدم نفسه تاجا فوق رؤسنا لنحظي بالاستقرار ويكون سهما ساما في قلب جهل الدين ومعني التطرف المتمثل في داعش وغيرهم 
جيشك المصري هو أمانك وحمايتك ومكوثك في بيتك بين اسرتك في هدوء ونومك دون قذف او هدم او حروب شوارع لتستيقظ علي امل يوم جديد تذهب لعملك دون ادني تفكير في خوف بالشارع المصري 
جيشك هو تجول بنتك وزوجتك واختك في الشارع سواء محتشمة او متحررة لتحظي بقسط من الحرية دون هجوم معتدي او مغتصب ليهتك عرضك كما يحدث في البلاد الأخري

جيشك هو ابنك الذاهب الي مدرسته بطريقة طبيعية ليتعلم ويعيش حياته وسط امن وامان دون قذف من طائرة او قنبلة دفينة ترجعه إليك رفات 
جيشك هو حلمك لبكرة لتبني بيتنا او تشتري او توفر مال لك او لاسرتك لتؤمن مستقبلك ليكملوا حياتهم نعم فإذا لن تمتلك جيش هكذا فلن تبني مستقبلا او حتي خيالا لولاه مكان هذا وذاك لكنا كغيرنا ليبيا واليمن وسوريا والعراق اما موتي او مشتتين او لاجئين او جيشين متقرفين داخل بلد واحدة

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا فهم خير اجناد الارض فهم في رباط الي يوم القيامة صدق رسول الله (ص) 
صدقت يارسولي الكريم فلن يمزقهم تطرف او عدوان داخلي او خارجي 
عندما قال نابليون بونابرت لو كان عندي نصف الجيش المصري لغزوت العالم اعتقد لم يقل هذا هدية لكن واقع عاشه داخل تحديات للبقاء علي اسم وطن وهو مصر 
وعندما قال أيضا نابليون الثالث بعد حرب المكسيك قبل أن تصل الكتيبة المصرية لن نحظي بانتصار إذا وصلت 
وكما قال مارشال فورية القائد العام للحملة الفرنسية في المكسيك اني لم اري في حياتي مطلقا قتالا نشب بين سكون عميق وفي حماسة تصارع حماستهم فقد كانت أعينهم تتكلم وكانت جرأتهم تذهل العقول وتحير الألباب ماكانوا جنودا لكن اسودا 
اعتقد لو كتبت الكثير لن اكفي حقه شكرا لك جيشي علي استقراري وامان اولادي وحلمي بالمستقبل معك الله يحفظك ثم دعاء كل مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى