أعمدة ومقالات

فاطمة عبدالواسع تكتب : لمن الحب اليوم ؟

أحببنا وحببنا البعض فينا وسقطنا غرقا بين امواجه واوقعنا اسري كثيرين في بحوره واخذتنا الأحلام الي العيش في قصوره كل يوم نشعر بالجديد فيه وتسرح اعيننا بملامحه وتشرد الأذهان لتسعي الي قربه ولكن هل جاء بما نتمناه فعلا وتأتي هنا صدمتنا تشتاق نفسك وتسرح بالملامح نتعايش ونتعايش ولكن ندفع دموعنا ثمن اختيار لن نحسبه وتفيق انفسنا فجأة وتدفع ارواحنا مأساة وألم تمن اختيارنا وراء الاعجاب ثم تمشي الأيام مرة اخري ويخدعنا الحاضر مرة ثانية وتشبكنا شباك الحب مرة ثانية ليخدع حاضرنا ماضينا المؤلم وتنسينا اشعار الحب وتسرح العيون بالملامح مرات وتضامنها الاذن بشباعها بكلام الرومانسية ولكن الفجأة تيقظنا للمرة الثانية ونري الحقيقة ولا نجد في وقت الصح مكان لهذا الاختيار الخاطئ ويخدع الماضي مرة اخري علي يد الحاضر المتعايش ويمشيه في طريق ووعد غير متلائمين معه مستدرجا له متمنيا ان يلتقي بالحقيقة وتدمع العين مرات وينزف القلب والأحلام وتهدم السنين علي أمل وجود الحب الحقيقي
وفجأة يقف العقل هنا ولا يسمح بالخداع مرات اخري ويقوم الحوار بينه وبين القلب متسائلا بعد تفكير ويوجه سؤاله للقلب هل سيبقي شريانك ينبض بالحب وهل ستجد في عمرك ماتغامر به؟ فيجيب القلب بان فرح الحباة يجري ويريد أن يسرق منه لحظات فيجيبه العقل بأنه يجري دون الإلتفات إليه لانه يصدمه ويسرع لغيره ويسأله العقل لماذا تقبل ان تعيش أسير الهوي والوعود الكاذبة ويجيبه بان الأمنيات آتية وانه سيلمح نورها بالأمل ولكن يصدمه العقل بان خطي الأيام لن تدور وتحظي بأمنتيتك وان بينك وبين أحلامك أسوار وييذهب القلب في رحلة الصمت لصدمة العقل به بالواقع الذي مر به ماضيه فيدخل في الشجن ويدمي من جديد علي صدمته ويقول لقد خدعني الحاضر الذي عشته وقتلتني الوعود دون أي صراع بيني وبينهما
فالسؤال هنا هل ستهوي النفس والقلب من يدللهم لوقت ما وتبقي الذكريات أم نعيش بمبدأ العقل ونفيق من غفلتنا ونقتل الذكريات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى