أعمدة ومقالاتالمزيد

فى غرفة العناية

بقلمى / حافظ عبدالله

لست أدرى فى الحقيقة سببا مقنعا يجعلنى أبرر هذا الذى عليه معظم عقولنا العربية خاصة عن كل دول العالم وهى ترزخ فى أغوار التخلف والتخبط وهذا العقل الجمعى ،فى مفهومها عن مسألة الرزق والعلاقة بينه وبين الاجتهاد والإبداع ، ولاأجد أيضا تجسيدا ولااقتناعا بما تؤمن به فى هذا الأمر والذى يصور لهم

وكأن الرزق كالمقررات التموينية مضمونة له تصرفها له السماء وفقا لسجلاتها ،وهنا يأخذ موضوع السعى والكد فى الحياة شكلا ثانويا فى مفاهيمنا العقيمة فيجعل قيمة العمل والاجتهاد فيه غائبة وغائمة فى ذهن الفرد والجماعة فتغيب معها ضرورة اكتساب المهارات والسبل التى تعينه على المثابرة والجلد فى أداء العمل حتى يصل الى تحقيق الذات التى هى بالأصل غاية كل فرد منا ،

ومن هنا نجد أن الكثير انطبعت سيكولوجيتهم على عدم احترام قيمة العمل والحرص على جودته والابتكار فيه لتظل معظم شعوبنا تسير على نمط واحد وممنهج ولاندرى له سبب لكننا ننظر نتيجته بجلاء ،

وذلك لأن الفكر أصبح متخلف عن الواقع بمراحل كثيرة ، ومالم يتجه عالمنا العربى الى مبدأ التفكير العلمى واعتناقه ونربى ابناؤنا عليه سيظل هكذا حالنا ننتظر دائما المدد والعون من غيرنا كمن دخل الى غرفة العناية لاهو معاف حتى يعيش ولاهو بميت ليريح ويستريح..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى