أدب وثقافة

قمم الجبال ترعي حبنا

بقلم / مصطفى سبتة

قلب تربى في عرينِ عشقِها
والشعُر ليلٌ والعيونُ سماءُ
كيف يكونُ للمشاعرِ قاضياً
وهي الغرامُ والقلوبُ فضاءُ
قلبي تربعَ في زوايا قلِبها
والعمرُ ماضٍ والحياة ُقضاءُ
يامالكَ الأشياءَ خفف حزنِها
باتت فصولُ العاشقينَ شقاءُ
من دمعِها نبتت زنابقُ حِبها
وتمرغت في عطرِها أشياءُ
فهي تعاني من جراحِ قلبِها
والقلبُ ينزفُ والحياةُ عناءُ
أحزانُ قلبي دمعةُ معصومةٌ
وأنا الشهيدُ وجثتي أشلاءُ
من قال أن في المنافي بهجةً
هي غربةٌ وضعت لها أسماءُ
ومشاعرٌ تغتالُ نبضَ مهاجرٍ
وحروفُ قلبٍ أصبحت خرساءُ
ومراكبٌ غارت موانئُ بحرِها
والقلبُ أضحى مثقلٌ صحراءُ
يا أمتي كيفَ الوصولُ للعلى
وعروبتي مشلولةٌ عرجاءُ
وهي الرداءُ والأحرارُعِطرُها
وهي حروفُ قصيدتي الغراءُ
وهي الكريمةُ إن طرقتَ بابُها
وهي الكرامةُ إن طغى الأعداءُ
هل من سبيلٍ كي أقبلَ خدها
والثغُر صبحٌ والصباحُ سخاءُ
يازهرُ مهلاً لا تعانقَ جيدَها
فالجيدُ طهرٌ وعِطرهُ الإسراءُ
إن الكنائسَ والمساجدَ تلتقي
فيلتقي في وصفها الشعراءُ
أضحى الغريبُ يستبيحُ خَيلنا
والخيلُ باتَ صهيلُها ضوضاءُ
كلُ الشواطئِ في البحارِأسيرةٌ
وبحارُ قدسي قصيدةٌ عصماءُ
يا بلسمَ الأحزانِ ضمد جرحَها
أرض العروبة صخرةٌ صماء
فيها البيارقُ والرجالُ تعتلي
قمم الجبال وخيولها الصهباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى