أدب وثقافةالمزيدمصر

لا تظنوا بالناس ظن السؤ قصه حقيقية مؤلمة جدا جدا….

 

 

كتب _ انتصار الجلاد

معلمة في احدى المدارس الابتدائية تقول : دربت مجموعة من الأطفال طوال 3شهورفي نهاية العام الدراسي، لأداء نشيد أمام أمهاتهن في تلك الحفلة.لنهاية العام الدراسي
وبعد (بروفات) عديدة ومتقنة، جاء حفل الافتتاح والتخرج
، وبدا النشيد، غير أن ما عكر ذلك الاستعراض الجميل،
هو أن إحدى الطفلات، تركت الإنشاد مع زميلاتها، وأخذت تحرك يديها وجسمها وأصابعها وملامح وجهها بطريقة هي أشبه ما تكون (بالكاريكاتيرية)،
إلى درجة أنها كادت تلخبط الفتيات الأخريات بحركاتها الغريبة المستهجنة.
وتقول المعلمة: حاولت أن أنهرها وأنبهها على الانضباط دون جدوى، إلى درجة أنني من شدة الغضب كدت أسحبها عنوة،وحاولت كثيرا غير أنني كلما اقتربت منها، راوغتني كالزئبق، وتمادت في حركاتها التي لفتت أنظار الجميع، وأخذت تتعالى ضحكات وقهقهات الحاضرات المندهشات مما يحصل … وكانها طفلة ملبوسة
ووقعت عيناي على المديرة التي سأل عرق وجهها من شدة الخجل، وتركت مقعدها واتجهت نحوي وهي تقول: لا بد أن نفصل ونطرد تلك الطفلة المشاغبة والبذيئة من المدرسة، لقد جعلت المسرح مكان للهضكك والكهكهات والتعليقات المخجلة والانتقادات ايضا فما كان لي الا ان شجعتها على ذلك.
غير أن ما لفت نظرنا أن أم تلك الطفلة كانت طوال الوقت واقفة تصفق لابنتها بحرارة، وكأنها تحثها على الإستمرار بعبثها الغير مفهوم.او انها طفلة مددلة تعودت على هذه الافعال وسط لا مبالاة الاهل واحيانا تشجيعهم وبدات اتحول الى غضب اشد من رد فعل الام السخيف هذا تمالكت للاخير
وما أن انتهى النشيد حتى اندفعت إلى خشبة المسرح وجذبتها من ذراعها بكل قوه قائلة لها: لماذا لم تنشدي مع زميلاتك بدلاً من أن تقومي بتلك الحركات الغبية؟! بعد كل مجهودي معكم لقد افسدتي الحفلة كاملة بحركاتك الغبية
فقالت: لأن أمي كانت موجودة، فتعجبت من ردها الوقح ذاك، فنهرتها بقوة وكدت ان ابالغ برد فعلي وفجاة اصابتني القشعريرة والذهول والوجع والغصة بقلبي و صدمت عندما قالت لي بكل براءة:

*إن أمي لا تسمع ولا تتكلم، وأردت أن أقوم لها (بالترجمة) لها على طريقة (الصم البكم)، لكي تعرف هي كلمات النشيد الجميلة، وأريدها أن تفرح كذلك
مثل بقية الأمهات.*
وما أن سمعت تبريرها حتى انهرت وحضنتها وبكيت رغمًا عن أنفي، فاعلنت هذا للامهات جمعيعا مبررة ومعلنه براءة هذه الطفلة
وعندما عرف الجميع السبب تحولت القاعة بكاملها إلى بكاء.

ولكن أحلى ما في الموضوع أن المديرة بدلاً من أن تفصلها كرمتها، ومنحتها لقب: (الطفلة المثالية).
وخرجت مع أمها مرفوعة الرأس وهي تقفز على قدميها سبحان الله
كيف اتقلبت القاعة في ثانية من هرج ومرج الا بكاء وندم
العبره لاتنفعل من بعض المواقف بسرعة
ولا تستعجل في الحكم على الآخرين
ولا تاخذك المظاهر ف ربما تخفي شيء اخر
والاهم لا تظنوا بالناس ظن السوء قال تعالى
( ان بعض الظن اثم) صدق الله العظيم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى