أعمدة ومقالاتالمزيدتقارير وملفات

لله وللوطن

الصداقه المصريه الروسيه

بقلم /صبرى عبد الشافى

٧٥ عام مرت على العلاقات المصريه الروسيه وهى بلا شك علاقات وطيده وقويه حفلت بمواقف عديده تحسب للاتحاد السوفييتى سابقا ٠ روسيا حاليا مثلت هذه اامواقف نقاط تحول فى تاريخ مصر ولن تزول من الذاكره للمصريين ٠

ومن اهم هذه المواقف تمويل وبناء السد العالى بعد ان رفض صندوق النقد الدولى تمويل بناءه بايعاز من امريكا العدو اللدود للعرب و التى كانت تناصب الزعيم الراحل / جمال عبد الناصر العداء وكانت تتمنى له دائما الفشل والسقوط بسبب سياساته العدائية لها ولكلبها المدلل اسرائيل ومساعدته للدول الافريقيه وغيرها للاستقلال ودحر الاستعمار ؛

فكانت وقفة روسيا مع مصر قويه وبنى السد العالى الذى يقف على مر السنين وسيبقى بفصل الله شاهدا على عظمة مصر وكبريائها ورفضها للهيمنه الامريكيه ورفصها لضغوط اعوانها كما يقف شاهدا على عمق وقوة العلاقات المصريه الروسيه .

كما كان لوقوف روسيا الى جوار مصر بتمويلها بالاسلحه الحديثه بعد هزيمة ٦٧ بعد ان اتجه ناصر شرقا للحصول على السلاح لتحرير سيناء فأمدت روسيا مصر بالاسلحه والعتاد الحربى الذى كان بفضل الله وبفضل خبرة جيشنا العظيم وبراعته سببا فى الحاق الهزيمه بالعدو الصهيونى واستعادة ترابنا الوطنى

أيضا كان لروسيا دور كبير فى بناء العديد من المصانع الكبرى على ارض مصر وامدادها بالمعدات لتشغيلها فى عهد الزعيم عبد الناصر فكانت لدى مصر قاعدة صناعات كبرى مختلفه خفيفه وثقيله ساهمت فى دعم الاقتصاد الوطنى لسنوات طويله ولازال البعض منها قائما بدوره بعد هجمة البيع والتصفيه التى مورست ضد الكثير من هذه القلاع الصناعيه .

واستمر التعاون المصرى الروسى دون انقطاع لكن شابه الفتور فى عهد الرئيس السادات و الرئيس المخلوع مبارك بعد ان اتجه كلاهما نحو امريكا بشكل كبير ادى لحاله من التراجع النسبى فى علاقات مصر بروسيا على كل الاصعده ،

ومع مجئ الرئيس السيسى للحكم كان اعلانه صريحا ان علاقات مصر متنوعه ومفتوحه ولا تقتصر على دولة بعينها او معسكر بعينه وكان توجهه شرقا نحو روسيا ودول اخرى عديده لم تكن لمصر علاقات معها بدرجه كبيره ،

ففتح الباب على مصراعيه مع كل دول العالم لتفتح مصر صفحه جديده فى علاقاتها الدوليه بعيدا عن الارتماء فى احضان امريكا لتصبح سياسة مصر منفتحه ومتسعه ومتنوعه وغير محدده او محدوده حتى لا نكون تحت يد اى دوله مهما كان حجمها وقوتها .

ومن هنا كانت زيارة الرئيس السيسى لروسيا هذه الايام فى ذكرى مرور ٧٥ سنه على العلاقات بين الدولتين للتاكيد على استمرارها ودعمها وتطويرها ،

ولتكون رساله لامريكا ان مصر لها الف باب مفتوح على العالم ولها حرية الاختيار فى اقامة علاقاتها دون تدخل من اى دوله فى شئونها الخاصة بها وان مصر لها وزن تاريخى وقيمه تؤهلها لان تقيم علاقات الند للند مع اى دوله وليست علاقات الخضوع والاستسلام تحيه لروسيا حكومة وشعب فى ذكرى مرور ٧٥ عاما على صداقتها لمصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى