أدب وثقافة

ما كنت انتظر الربيع

بقلم/ مصطفى سبتة

مابالمـــــــصائب عندنا تتكرّرُ؟
مالي أرى وعلى الورى أتوجّعُ
واللّيلُ داجٍ والقـــــــــذارةُ مرتعُ
إنّي ليُحزنني الهوانُ بأمّتي
ويزيدُني نـهْبُ الرّعاعِ فأجزعُ
تحلو الحياة لمارقٍ أو مخبرٍ
فتراهُ خلفَ ظهــــورنا يتمتّــــعُ
ولمن يراوغُ بالتّوهّم نفسهُ
ويقودُها نحو السّرابِ فتطْــــمعُ
تتعدّدُ الأوهامُ في نَظراتنـــا
حيناً ويوقِظـــهـــا الرّدى فَتـــودّعُ
كنّا نـــــــــــظنّ بأنّنا نتجدّدُ
واليومَ في كلّ الــقشــورِ نـقلّدُ
ما كان أنْ ندعَ البلاد بلا غدٍ
حتّى يحاصرَها الفســـادُ الأسودُ
مازال يقــــــمعُ كلّ حرّ ثائرٍ والبطشُ
في وطنِ الضّــعافِ يعربدُ
يا من يبدّل كلّ حين بدلة ســـــنراك
حتمـــــــــــــاً صاغراً تتودّدُ
قُبحاً لوجهك في الوجوهِ قد ارْتدى
بطشاً فأصبح كالصّـدى يتردّدُ
مابالمـــــــصائبِ عندنا تتكرّرُ
وكأنّ قـــمع الغاضبين مُقدّرُ
تنمو بمغربنا المفاسدُ مثلما تنمو
الحـــشائشُ والنّباتُ الأخـــــضرُ
أيُباحُ نهْبُ الكادحين بأمّتي
والظّلم أخْبثُ في الحيــاة وأخــطرُ
إن حلّ في وطن تشرّدَ شعبهُ
وأتتْ إليه من الخـطوبِ الأنــهرُ
لو كنتُ أدري ما الحلول طرحْتُها
ولكنتُ مُقتنعـــــــــاً بما أتصوّرُ
ظلّت بصبيتنا المدارسُ تلعبُ
ودروسُـــها في النّاشئـين تُخرّبُ
ظلّت تعلّمهــــــم بلا لغة ولاعلم
إلى أمّ الـــــــــــــمعارف يـنسب
كم عاجز فيها يعلّم منطقًا
يؤذي اللّسانَ وبالتّـــأمّل يهربُ
يعدي الصّغار بلهجةٍ مذمومةٍ
وبها يــعلّمُ في الدّروس ويكـتب
إنّ الصّـــغار إذا تخرّب علمهم
أضحوا حميراً في الورى تتــعذّب
يا من يدرّسُ في العلوم ويفهمُ
انّ الضّـــــــمائر بالرّضـــــى تتعلّمُ
دع عنك ســـيطرة الرّعاع فإنّها
في الفقه تغتصب العقول وترغم
وزن الكلام بحـــــــــنكة وتمكّن
واعلم بأنّك في الصّـــــــغار تعلّم
واحذر معاملة الضّعيف بقسوة
واخفظ جناحك فالتّواضـع يلزم
وإذا أصابك بالأذى متـــــــعلّم فاصبر
فإنّك في الختام ســترحــم
قف للمدرّس فالوقوف يبجّل
واسمع نصائح من يقــول ويفعلُ
واحرص على فهم الشّروح ولا تكن
فضّا كسولا دائما تتســــــوّل
واعشق منافسة العظام فربّما
تأتي الرياح بما اشتـهيت فتنهل
وعليك بالعــــمل السّديد فإنّه
مفتاح فقــه بالفلاح يكــــــــــلّل
والرّجس فاهجر وابتعد عن أهله
واختر رفيقا بالصّداقة يعــــمـــلُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى