أعمدة ومقالات

هل كلنا فاسدون . . . .

 

بقلم / هاني توفيق

الفساد هو ظاهرة اجتماعية منتشرة فى المجتمعات ككل وهو أسلوب من الأساليب الخاطئة التى يتبعها أفراد المجتمع من أجل تحقيق مكاسب ومصالح شخصية على حساب الآخرين فهى خروج عن القانون والأخلاق و المبادىء مع غياب القوانين والعقاب الرادع
كلنا حاملون لفيروس الفساد الذى انتشر فى اجواءنا ولكن بنسب متفاوته وسلوكيات مختلفة فساد على المستوى الشخصى وليس المستوى الوظيفى ان كل منا حامل للفيروس ولكن لأحد يقبل بكشف حقيقة النسبه داخلة

قال تعالي :
بسم الله الرحمن الرحيم : ” ظهر الفسادُ فى البر والبحر ، بما كسبت أيدى الناس ، ليذيقهم بعض الذى عملوا ، لعلهم يرجعون ” صدق الله العظيم
و قال تعالى أيضا
” وإذا قيلَ لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ، ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ” صدق الله العظيم

فإذا كنت تعتقد أن الفساد مرتبط بالمنصب فاجابتى لا
فانت الموظف البسيط الذى لا تمتلك السلطة فانت حين تستغل تليفون العمل لغير العمل فانت فاسد حين تستغل ماكينه التصوير لتصوير مذاكرات الأبناء فانت فاسد انت أيها المدرس حين تقوم بطرح الأسئلة التى لن يخرج عنها الامتحان فانت فاسد وانت أيها الطالب حين توافق على ذلك فانت فاسد
وانت أيها الطبيب عندما تتخازل عن عملك فانت فاسد وحين تقوم بإعطاء تقرير طبى لمجاملة أحد أصدقاءك فانت فاسد
حين تتخلى ايها الاب عن رعايه اسرتك وأولادك فانت فاسد
ذلك الفساد الذى نمارسة يوميا بدرجات متفاوته
الفاسد فاسد سواء كان يسرق الملايين او يسرق ورقه تصوير او يسرق وقت العمل الفرق بين الاثنين ان أحدهم وجد مالا فسرقة والاخر لم يجد مالا يسرقة فسرق ما يظن أنه أقل ضررا
طالب الكثير منا بوجود وزارة لمحاربة الفساد لماذا؟
هل هذا اعتراف مننا بانتشار الفساد
ومطالبه وجود تلك الوزاره لتنبية الفسده ليسترو أنفسهم بعيد عن أعين الناس

ان الفساد يعشعش بدرجات متفاوته وسلوكيات مختلفه
انه أصبح أخطر أمراض العصر يكمن بكل انسان الا من رحم ربى سواء رئيس او خفير

هل تقبل بكشف حقيقتك والاعتراف بفسادك
لن تقبل
اذن لا فائدة ولا علاج الفساد اذا قمت بمحاسبة نفسك ومراقبة تصرفاتك من تلقاء نفسك فى ذلك الوقت من الممكن أن نجد مجتمعا شفافا منتجا يعمل
فانت صاحب القرار اذا كنت ستستمر في فسادك ام ……………
ولتعلم ان من ارتضى ان يرى الفساد فهو فاسد
نعم كلنا فاسدون
نرتدى ثوب الفضيلة والإصلاح ونسبح فى الفساد اميالا نتحدث عن الأمانة وقلوبنا أقرب إلى الغدر نتحدث عن القيم والخلاف ونحن منهم براء
أن الفساد بيننا الآن . . أصبح كالماء والهواء ..
والجميع يتنفسه ، ليحيا حياة الطامعين التى يملؤها الجشع وعدم القناعة وعدم الرضا .
تلك حقيقة من حقائق النفس البشرية التى ورد فيها قول الحق سبحانه ” إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى . . . ” صدق الله العظيم .
اذا ارتضيت بالتعايش داخل فقعة من الفساد فانت فاسد
ايها الانسان يا من خلقك الله لتكن خليفتة فى الارض
وإن كنت لم تفهم كلماتي السابقة حتى الان ولم تستحضر عظمة الذنب الذي نقع فيه فاقولها

(كلنا فاسدون. كلنا فاسدون لا استثني احداً)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى