أعمدة ومقالات

وراء كل عظيم نفسه

بقلمى / حافظ عبدالله

لابد من نقد المقولات الخاطئة وتحرير الأذهان من سلبياتها ويتساوى في هذا النساء مع الرجال فأصبحت تلك المفاهيم قوانين ذهنية تجعل المرأة خارج نطاق صناعة الذات وتحدها في دور أولي تصنع فيه العظماء وليست منهم 
ومقولة وراء كل رجل عظيم امرأة هي لا تمدح النساء بقدر 
ما تلغي دورهن لتصبح المرأة مجرد أداة تصنع غيرها ولا تصنع نفسها 
وهذا أمر يسلب المعنى الإيجابي لصناعة الذات المؤنثة
ولَم يعد من اللائق اليوم مع تعلم المرأة وتحقيقها مهمات عالية في الحياة
والمجتمع أن نحبسها في نطاق أقوال وأمثال سالبة والتي تضعها
في الوراء بينما الرجل في الأمام .
مع أن المقولة نفسها تزعم أن المرأة هي المصدر ولكنها تفرض
على هذا المصدر أن يتراجع للخلف وبدلا من أن تكون متساوية
معه صارت مجرد رافعة ترفع غيرها للأعلى وتظل هي مكانها
العظمة لا يصنعها سوى صاحبها ولا يصنعها له أحد توفيقا من الله .
والمرأة اِن صنعت العظمة فستكون لها وليست لسواها ، وهذا ما يقتضيه
زمن المعرفة وزمن تقدير الكفاءات والاعتراف وليس الإجحاف .
وبعيدا عن النظرة المسطحة والكلام الإنشائي أقول اِن النجاح سواء للرجل أو للمرأة يحتاج لمساندة الاخر شريطة أن يكون الرجل أو المرأة يمتلك مقومات النجاح ومؤهلا بتكوينه لأن يكون عظيما ويساعد المرأة بأن تقوم بدور الداعم لتصل به لأعلى مستويات النجاح ،
وأن الرجل الذي لا يمتلك أساس النجاح لن يستطيع أحد لا إمرأة ولا غيرها أن يساعده في التفوق
وبالتالي أساس نجاح الرجل يبدأ من الرجل ذاته . المرأة عامل مساعد لهذا النجاح والعكس صحيح . فالرجل لا يجب ان يختصر كينونة هذا الكائن
في حاجاته النفسية والجسدية والاجتماعية في الأمومة فقط
وتضخيم هذا الدور لديها على حساب غيره من الأدوار الجليلة الأخرى
والتي تؤديها و بفعالية ، وإذا حدث العكس فتلك هي العنصرية بعينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى