أدب وثقافة

وكأنًَهـا حورية حبي

بقلم مصطفى سبتة

دَنَـتْ منًِي كَـبَــدرٍ كَـادَ يُغْـشـيــنــي
فَبُهِـرتُ واسـتـنـفَـرْتُ مَا يُـوافـيـني
وكأنًَهـا حورية ضَـلًَـتْ والحُـسـنُ
صُحْـبَـتَـهــا , والـدًَهشُ يُصْـلـيـنـي
مِـنْ أىًِ فِـردَوْسٍ نَـزَلــتَ يـابَــدرُ,
-قُــلـتُ .فـقـالـتْ:مَـنْ يُـنــاديـني
قُلتُ:الهَـنـئُ -فَاتنتي بأمسٍ لـم يَـرَ
كَمَـثـيـلـهِ في ذابـلِ العُمرِ الضنـينِ
وأُقسمُ بالذي سَوًَاكِ بَـدراً أنًِي..قـدْ
سبيتُ..وغابَ عنًِي فرَاسَةُ التَفْنينِ
فَـتَبَسًَمَتْ وافْتَرًَ ثَغْرٌ فيهِ:لُـؤلُـؤها
الغَوىٌُ حَسِـبتَـهُ:دُرًَاً , سـيُـثْـريـني
قالـتْ:أرَاكَ وقـدْ بَـدَوتَ: كشـاعـرٍ
حُلوُ الكلامِ وَبوْحُكَ جَدًُ..يُرْضيني
لكنًِي أبـداً لم أثـقْ في شاعرٍ..فَالـ
شًِعرُ وَهْمٌ في خَيَالٍ ليسَ يكـفـيني
فَـأنـا بَـتـولٌ قـد نَـزَلـتُ جُـوارَكـم:
-عَرَضَاً-..وسَعْيُـكَ لَيسَ يُغْـريني
ولستُ كَـنِسـوَةٍ يُطْرَِبـنَ من عسَلِ
الكلامِ فَلي:سُبُـلٌ وأغْوارٌ تُعَزًِيني
قُلتُ استعيـذي بالغَرَامِ وخَفًِفي
وطْأ الهَواجسِ والـتشَبًُـث بالظُنونِ
فَبي:غـرامٌ قد تَمَلًَكَ من فـؤادي
وذُبـتُ فـيهِ, تَمَهًَـلـي لا تفْجَعيني
قالتْ:بحَقًِـكَ لا تَـزِدْ مَا حَاجتي
للشعرِ والشُعرَاءِ يكفيني يقيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى