أنباء اليوم
الجمعة 4 أبريل 2025 07:44 صـ 6 شوال 1446 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”التعاون الإسلامي” ‎تدين العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي السورية نائبة أمين الناتو: تحقيق السلام في أوكرانيا أمر أساسي للأمن الأوروبي والاستقرار العالمي تهنئة قلبية المترو يوضح حقيقة نشوب حريق في محطة روض الفرج وزير الخارجية يستقبل وفدًا من حركة فتح ووزير خارجية سيشل مساعد وزير الخارجية يشيد بجهود إعادة طفلة مصرية إلى أرض الوطن من دولة الإمارات وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم الأربعاء المقبل بالقاهرة وزارة الثقافة تقيم ورش فنية واحتفالات غنائية و إنشاد دينى خلال عيد الفطر المبارك نائب محافظ دمياط تتابع آخر مستجدات الموقف التنفيذي بمشروعات الصرف الصحي ”المالية” تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على ”الإيرادات” خلال النصف الثاني من 2024 /2025 30 لاعبا ولاعبة يمثلون مصر في بطولة العالم للسلاح للناشئين والشباب بالصين التضامن الاجتماعي توضح حقيقة الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من الأبناء خريجي دور الرعاية

”نوستالجيا ذات العشرين.”

بقلم- مودّة ناصر
ما بين الوقوفِ على الأطلال والتأهب لأعتابٍ جديدةٍ تجدُني.
في مكتبتي رُكنٌ أسميتُه "ركن الذكريات"، اتطلعُ إليه من حينٍ لآخر بلا وقتٍ مُحدد، حينما تناديني الطفلةُ التي بداخلي، يسوقني قلبي إليه على إثرِ قبسٍ من الحنين. الذكرى مهيبةٌ دائمًا، لها بريقٌ من السِّر يطوي بداخله الكثير.
أشعرُ وكأني جُبٌ من الذكرى ذو جمالٍ يُوسوفيٍ لا يُعاد، بنقصِ الأيام مِن عمري تزدادُ غياهبُ الجُبِّ احتضانًا. الجبُّ عميقٌ، لا يدركهُ إلا صاحبه التائه فيه -أحيانًا-. بالذكرياتِ نحتضنُ بعضنا بعضًا دونَ علمٍ، أو لِقاء. إنها قُدسيّةُ الذكرى المُنعَّم بها أصحابها المُعذبون.
مازالتُ أحتفظُ بإمضاءِ والدي وعباراتهِ الجميلة على أولِ صفحةٍ لكتابِ اللغةِ العربية بتاريخ ٢٠ ابريل٢٠١٧.
ومازالت ورقةُ الأدعيةِ والاستغفار التي أهدتها لي صديقتي "التي فُقد أثرها" معي. الدبدوب الأبيضُ، ورسالةُ الاعتذار اللطيفة، أهدتهم صديقتي لي بعد درسِ العلومِ عوضًا عن جدالٍ طفوليّ مازالوا هنا. ربما هي لا تذكر لكنني أذكر.
خط رفيقتي لم يتغير على مرِّ السنين، مازالت كل بطاقاتِ التهنئة التي تهديها لي يوم ميلادي تحملُ الخط ذاته، والحبَّ أيضًا.
في حصةِ الهندسة منذ سبع سنواتٍ أهدتني صديقةٌ ورقةً صغيرة، تُثني فيها على موهبتي وتتنبأُ لي بمستقبلٍ مُبدع، آخرها عبارةٌ تقول "أرجوكِ احتفظي بيها، أنا بحبك جدًا."
يا ندى لقد حفظتُ رجاءكِ، لكن أفتقدكِ الآن.
الرسومات الطفولية على ورقِ المربعات بألوانها البهيّة، كانت ترسمها لي رحمة أخت صديقتي الجميلة، تكتبُ فوقها اسمي وتُهديها لي، مازالت معي.
والكثيرُ والكثير، يمضي منّا ولا نمضي منه، يمضي فينا، ونمضي فيه.
أحب ذكرياتي كافةً، بجمالها اليوسوفيّ وشوقي اليعقوبيُّ إليها، أحبُ لطف اللهِ الخفيّ وكأن الأيام الخوالي قميصُ يوسف؛ أستشعر أثرهُ ولا أراه. يُدثرني الحنينُ دائمًا ويحمل دفئًا ذا جمالٍ حزين.
السنينُ تمضي، ولا أُحسِنُ توديعها أو استقبال أختها.
لم أنتهِ من التلويحِ لطفولتي بعد، ألعابي مازالت هنا ببريقها في عيني.
العِقد الثالثُ يحمِلُ لؤلؤاتٍ فريدةً جدًا، مصيريةً -غالبًا-. لتنفرط لؤلؤاتُه بعونِ الله ورعايته، اللهم لا شتاتًا أبدًا. اللهمَّ عمرًا مزهرًا تليهِ الجنّة.
نوستالجيا ذات العشرين قابلةٌ للتجدد، ومازالت تحملُ بداخلها ما لم ينتهي بعد.