أنباء اليوم
الخميس 3 أبريل 2025 01:52 صـ 4 شوال 1446 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تهنئة قلبية الدقهلية: انطلاق حملة التحصين ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع السبت المقبل الذهب يسجل ذروة قياسية في المعاملات الفورية عند 3149.14 دولار للأوقية بعد إعلان ترامب اهتزاز منازل بالشيخ زويد نتيجة قصف إسرائيلي عنيف في غزة الخام الأمريكي يتراجع بأكثر من دولارين بعد إعلان ترامب عن رسوم جمركية كبيرة الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة العشرات جراء غارات إسرائيلية تراجع أسهم أمازون 5% وانخفاض أسهم ميتا 4.7% وهبوط أسهم تسلا 5.9% بعد إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية عاجل| رئيسة وزراء إيطاليا: الرسوم الأمريكية خاطئة.. ونأمل التعاون مع واشنطن وأوروبا لتجنب حرب تجارية ستضعف الغرب ترامب يمنح مصر أقل معدل للرسوم الجمركية عاجل| البيت الأبيض: الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 5 و9 الجاري برشلونة يتأهل إلي نهائي كأس ملك إسبانيا بعد إقصاء أتليتكو مدريد ليفربول يفوز على ايفرتون بهدف نظيف بالدوري الانجليزي الممتاز

ما الحج المبرور ؟ بقلم : ا.د محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف


الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، وهو فرض على المستطيع ، حيث يقول الحق سبحانه : "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا".
الحج رحلة إيمانية عظيمة ، تتوق إليها نفوس المؤمنين الموحدين ، والعلماء العاملين ، والمحبين والذاكرين ، وسائر المسلمين ، فهو أُمنية كل مسلم ، فهنالك تسكب العبرات ، وتغفر الزلات ، ولا ملاذ ولا ملجأ إلا إلى رب الأرض والسماوات ، من ذاق عرف ، ومن نهل اغترف ، ومن وصل فاز ، يقول نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : " من خرج يؤم هذا البيت حاجًا أو معتمرًا كان مضمونًا على الله ( عز وجل ) إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن رده رده بأجر وغنيمة " ، ويقول ( صلى الله عليه وسلم ) : " الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ تَعَالَى، يُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ فِيمَا دَعَوْا، وَيُخْلِفُ لَهُمْ مَا أَنْفَقُوا، وَيُضَاعِفُ لَهُمُ الدِّرْهَمَ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"
هنالك تعظم الذكريات ، حيث المسعى والمطاف ، وهاجر وزمزمها ، وإسماعيل وحجره ، والخليل ومقامه ، والحبيب وروضته ، وبيته وقبره ، والصدِّيق وصاحبه ، والبقيع وأهله وعترته ، والمدينة وأنصارها ، ومكة وجوارها ، والحرم وحمائمه ، ومعالم عديدة لها في القلب موضعها ، وفي التاريخ مكانها ، من عرفة إلى منى فمزدلفة ، فقباء والقبلتين ، وبدر وأحد ، والغارين : ثور وحراء ، وطريق الهجرة ، ومساجد ومآثر ، لها في قلوب الخلق كل الخلق ثم مكانة ومنازل .
فإذا كان الأمر كذلك ، والحال على ما ذكر ، فينبغي التخلية قبل التحلية ، فيبدأ الحاج بتصحيح النية ، وسداد الدين ، ورد المظالم ، وتطهير النفس والمال ، وصلة ما كان من الرحم مقطوعا ، وصلح من كان له مخاصمًا ، والاعتذار إلى من كان في حقه مخطئًا ، ثم ليفرغ إلى طاعته وعبادته ، وينأى بها على كل ما يفسدها أو ينال منها ، أو يعكر صفوها عليه أو على غيره من الحجيج ، فيبتعد عن اللغو والرفث والفسوق والجدال والعصيان ، وإن كان يريد تمام المغفرة والقبول فليضع نصب عينيه قول الحبيب (صلى الله عليه وسلم ) : "منْ حَجّ لله فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ وِلدَتِهِ أُمُّهُ".
ثم إن على الحاج أن يحاول الإلمام بالمناسك وأحكام الحج وآدابه قبل سفره ، ليحرص عليها ، ويتحلى بها ، ويؤدي حجه على الوجه الأكمل الذي يرجى معه تمام القبول والغفران .
وإذا كان الكف عن أذى الناس مطلوبًا في كل وقت وحين وزمان ومكان فإن هذا الأمر يكون أشد تأكيدًا ، والأذى يكون أشد حرمة إذا ما حدث في حرم الله عز و جل أو في جواره ، فليحرص الحاج على الإيثار والإكرام ، والصبر والاحتمال ، والبعد عن كل ألوان الأذى ولو بالكلمة أو النظرة الغاضية .
ومتى استوفى الحج ذلك : من تصحيح النية والنفقة الحلال ، والوفاء بالأركان ، والبعد عن اللغو والرفث والفسوق وأذى الخلق ، فذلكم الحج المبرور الذي يقول فيه نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ" (متفق عليه) . مختار جمعة
وزير الأوقاف
الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، وهو فرض على المستطيع ، حيث يقول الحق سبحانه : "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا".
الحج رحلة إيمانية عظيمة ، تتوق إليها نفوس المؤمنين الموحدين ، والعلماء العاملين ، والمحبين والذاكرين ، وسائر المسلمين ، فهو أُمنية كل مسلم ، فهنالك تسكب العبرات ، وتغفر الزلات ، ولا ملاذ ولا ملجأ إلا إلى رب الأرض والسماوات ، من ذاق عرف ، ومن نهل اغترف ، ومن وصل فاز ، يقول نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : " من خرج يؤم هذا البيت حاجًا أو معتمرًا كان مضمونًا على الله ( عز وجل ) إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن رده رده بأجر وغنيمة " ، ويقول ( صلى الله عليه وسلم ) : " الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ تَعَالَى، يُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ فِيمَا دَعَوْا، وَيُخْلِفُ لَهُمْ مَا أَنْفَقُوا، وَيُضَاعِفُ لَهُمُ الدِّرْهَمَ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"
هنالك تعظم الذكريات ، حيث المسعى والمطاف ، وهاجر وزمزمها ، وإسماعيل وحجره ، والخليل ومقامه ، والحبيب وروضته ، وبيته وقبره ، والصدِّيق وصاحبه ، والبقيع وأهله وعترته ، والمدينة وأنصارها ، ومكة وجوارها ، والحرم وحمائمه ، ومعالم عديدة لها في القلب موضعها ، وفي التاريخ مكانها ، من عرفة إلى منى فمزدلفة ، فقباء والقبلتين ، وبدر وأحد ، والغارين : ثور وحراء ، وطريق الهجرة ، ومساجد ومآثر ، لها في قلوب الخلق كل الخلق ثم مكانة ومنازل .
فإذا كان الأمر كذلك ، والحال على ما ذكر ، فينبغي التخلية قبل التحلية ، فيبدأ الحاج بتصحيح النية ، وسداد الدين ، ورد المظالم ، وتطهير النفس والمال ، وصلة ما كان من الرحم مقطوعا ، وصلح من كان له مخاصمًا ، والاعتذار إلى من كان في حقه مخطئًا ، ثم ليفرغ إلى طاعته وعبادته ، وينأى بها على كل ما يفسدها أو ينال منها ، أو يعكر صفوها عليه أو على غيره من الحجيج ، فيبتعد عن اللغو والرفث والفسوق والجدال والعصيان ، وإن كان يريد تمام المغفرة والقبول فليضع نصب عينيه قول الحبيب (صلى الله عليه وسلم ) : "منْ حَجّ لله فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ وِلدَتِهِ أُمُّهُ".
ثم إن على الحاج أن يحاول الإلمام بالمناسك وأحكام الحج وآدابه قبل سفره ، ليحرص عليها ، ويتحلى بها ، ويؤدي حجه على الوجه الأكمل الذي يرجى معه تمام القبول والغفران .
وإذا كان الكف عن أذى الناس مطلوبًا في كل وقت وحين وزمان ومكان فإن هذا الأمر يكون أشد تأكيدًا ، والأذى يكون أشد حرمة إذا ما حدث في حرم الله عز و جل أو في جواره ، فليحرص الحاج على الإيثار والإكرام ، والصبر والاحتمال ، والبعد عن كل ألوان الأذى ولو بالكلمة أو النظرة الغاضية .
ومتى استوفى الحج ذلك : من تصحيح النية والنفقة الحلال ، والوفاء بالأركان ، والبعد عن اللغو والرفث والفسوق وأذى الخلق ، فذلكم الحج المبرور الذي يقول فيه نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ" (متفق عليه) .
د / محمد مختار جمعة .