google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 28 سبتمبر 2026 08:04 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الأوقاف ومحافظ الوادي الجديد يفتتحان خمسة مساجد ويضعان حجر الأساس لخمسة مساجد على الطراز البيئي بالمحافظة مجلس القضاء الأعلى ينعي المستشار أحمد الزند المنتخب الأوليمبي يبدأ خطواته الأولى.. قياسات وملفات طبية وتدريبات بدنية الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو التعدي بالضرب علي أحد الأشخاص وإصابته وسرقة هاتفه بالقاهرة الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص دخل مطعم بالإسماعيلية من قلب المدارس.. طارق حلمي يتابع انتظام العملية التعليمية بمدارس المنيا بحضور حكومي ومؤسسي واسع.. انطلاق الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني بالقاهرة بعثة منتخب مصر تصل جنوب السودان استعداداً لمواجهة الثلاثاء في تصفيات أمم أفريقيا نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يواصل اجتماعاته لبحث خطط إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية رئيس الوزراء يتفقد عدداً من مشروعات الزراعة والتشجير بمحافظة القاهرة رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع ”تخضير القاهرة الكبرى” الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالترويج لبيع الأسلحة البيضاء بمقابل مادى عبر مواقع التواصل الاجتماعي

”اسم الله الجبار” بقلم أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

الجبار اسم من أسماء الله الحسنى، ويعني العلي القاهر فوق عباده، حيث يقول سبحانه: "وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ" (الأنعام: 18)، وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه: قال: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ، فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ سُورَةً، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. (مسند أحمد).

وهو المصلح أمور خلقه، الرءوف بهم، الجابر لخواطرهم، فهو الذي يجبر الضعيف والكسير، ويغني الفقير، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يَدْعو بين السَّجدتين فيقول: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي" (مسند أحمد) .

إن الكبرياء والعظمة لله وحده، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال الله (عز وجل): "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ" (سنن أبي داود)، وسئل سيدنا سلمان الفارسي (رضي الله عنه) ما السيئة التي لا تنفع معها حسنة؟ قال: الكبر.

وقد نهانا ربنا (عز وجل) عن التكبر على خلقه، حيث يقول سبحانه: "وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا" (الإسراء: 37)، ويقول (سبحانه وتعالى) على لسان سيدنا لقمان (عليه السلام) في وصيته لابنه: "وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ" (لقمان: 18-19).

وإذا كان رب العزة (عز وجل) هو الجابر خواطر عباده، فإن من سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركه لطف الله تعالى في جوف المخاطر، فعلينا أن نعي معنى اسم الله الجبار فيجبر بعضنا خاطر بعض، فجبر الخاطر خلق إسلامي وإنساني رفيع وكريم، لا يتخلق به إلا أصحاب النفوس النقية، يقول الحق سبحانه: "وإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا" (النساء: 8)، جبرًا لخاطرهم وتطييبًا لنفوسهم، ويقول سبحانه جابرًا لخاطر نبينا (صلى الله عليه وسلم): "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" (الضحى: 4)، ويقول سفيان الثوري: "ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم".

وقد حثنا نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) على الوقوف بجانب الآخرين وجبر خواطرهم فقال (صلى الله عليه وسلم): "مَن نَفَّسَ عن مُسلِمٍ كُرْبةً من كُرَبِ الدُّنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ، يسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن سَتَرَ على مُسلِمٍ، سَتَرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ في عَونِ العَبدِ ما كان العَبدُ في عَونِ أخيهِ".

ومن أعظم ألوان جبر الخاطر: جبر خاطر المحتاجين والضعفاء، فقد جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ) فقال: دلَّني على عملٍ يُدخلُني الجنةَ، قال: أطعمِ الجائعَ واسقِ الظمآنَ وأمرْ بالمعروفِ وانهَ عنِ المنكرِ فإن لم تُطِقْ ذلك فكفْ لسانَكَ إلا من خيرٍ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، و لأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ - يعني مسجدَ المدينةِ - شهرًا ومَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، ولَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ، ومَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَام".

وقد نهانا ديننا الحنيف عن كسر خاطر اليتيم والمسكين أو غيرهما، حيث يقول الحق سبحانه: "وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" (الضحى 1-11).

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0