أنباء اليوم
الأحد 1 نوفمبر 2026 01:17 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الصحة يستقبل محافظ الفيوم لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات القومية بالمحافظة طب عين شمس : 17 غرفة تدريبية جديدة بمركز المحاكاة الطبية لتعزيز مهارات أطباء المستقبل «إجازة سعيدة» تنطلق الخميس المقبل على مسرح ميامي في أجواء كوميدية مدير ثربانتس بالقاهرة: الشراكات الثقافية تعزز التبادل بين مصر وإسبانيا والبلدان الناطقة بالإسبانية مانيج إنجن تستعرض مجموعتها المتكاملة من حلول إدارة المؤسسات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعى نقابة الصحفيين تفتح باب التقدم لجائزة «محمد الشارخ للمصححين والمراجعين اللغويين» بقيمة 50 ألف جنيه القومي للطفولة والأمومة: تكريم د. سحر السنباطي تقديرًا لدعمها لرسالة المؤسسة الإنسانية وحرصها على صحة الأم والطفل مصر ضيف شرف الدورة الخامسة عشرة لـ مهرجان الفيلم الفرنسي العربي بمدينة نوازي لو سيك خالد حنفي من ميلانو: لا نريد مجرد زيادة التجارة مع إيطاليا.. بل شراكة عربية إيطالية لإنتاج القيمة والمنافسة عالميًا الرئيس السيسى يعتمد المخطط السنوي المقترح من مجلس الوزراء لمتابعة مختلف القطاعات والقضايا التي تشغل الرأي العام الرئيس السيسي يعلن إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات التونسي نبيل الكوكي مديرًا فنيًا للنادي المصري

قطوف إقتصادية

هل يمكن تطويع الذكاء الإصطناعي لعمل وواجباتي المدرسية ؟

بقلم الباحثة - أميرةعبدالعظيم

مع بداية العام الدراسي فنحن الآن فى ملتقى العديد من الأسئلة التى تدور فى خلد الآباء قبل الأبناء حول الواجبات المدرسية

و كيفية توظيف تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي فى حل العديد من الإختبارات

وكيف يمكنها التعامل مع الواجبات الدراسية للمرحلة الثانوية أو الكليات.

فالطالما كانت الواجبات الدراسية عنصراً أساسياً في التجربة الأكاديميةفكيف ستتطور مع إتقان مزيد من الطلاب الإستفادة من قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتحسن سريعاً؟

فى هذا السياق يمكن طرح سؤالاً أكثر وضوحاً:

كيف يفترض بي أن أعرف ما إذا كنت أقوم بتقدير درجة الطالب أم أنها درجة الذكاء الاصطناعي؟

تعتبر الممارسات المتعارف عليها داخل الفصول الدراسية على مر العصور حتى لو كان الطباشير الحديث أفضل من المواد الأولية العتيقة صعبة التغيير.

والسؤال هنا

ما هو مدى إستعدادنا لتأثير الذكاء الإصطناعي على مرحلة الطفولة؟

النقطة الأساسية هي أن درجات التقييم ستعني شيئاً مختلفاً. فتقليدياً على الأقل من الناحية النظرية، كانت الدرجات مقياساً لمدى فهم الطلاب للمادة الدراسية إذا حصلوا على درجة "أ" في مادة ما، فمن المفترض أن يكون بمقدورهم التعرف على العديد من الشخصيات المؤسسة للبلاد.

أما مستقبلاً فإن الدرجة "أ" ستشير إلى نوع من الضمير : أي أنهم على الأقل طبقوا الذكاء الإصطناعي بطريقة متسقة لحل الأسئلة المطروحة عليهم.

وهذا مؤشر صريح على أن هذا الأمر غشاً مباحاً وهذا يعتمد على سياسات المؤسسة التعليمية في هذا الشأن

لكن البرمجيات المناهضة للذكاء الإصطناعي غير موثوقة ولا يمكن تطبيق القواعد المناهضة لإستخدام الذكاء الاصطناعي بسهولة.

قد تبدو شهادة تطبيق أدوات الذكاء الإصطناعي بطريقة متسقة متواضعة لكن حقيقة الأمر أن كثيراً من الطلاب على مر السنين لا يلبون حتى هذا المعيار.

قد يتجاهلون تسليم الواجبات الدراسية أو يخفقون في الإلتزام بالمواعيد النهائية لتسليمها.

قد يعرفون أو لا يعرفون المواد ذات الصلة -لا يدركون ذلك غالباً- ومن غير الواضح مطلقاً أن تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي الحالية ستمكنهم تلقائياً من حصد درجات جيدة.

خلاصة القول فإن نظاماً أكاديمياً يعج بالذكاء الإصطناعي يظل يختبر شيئاً ما، حتى لو كان أقل عظمة مما كنا نطمح إليه ومع مرور الزمن لن تدل الدرجات على معرفة كبيرة بالمواد الدراسية بقدر ما تدل على قدرة الطالب على أن يكون منظماً ومستعداً.

بوضوح أكثر يجب الإشارة إلى أن هذه عادات جيدة ينبغي أن نزرعها في الطلاب، وعلينا أن نتذكر أن هذه المنظومة الجديدة لن تكون مختلفة كثيراً عن الوضع الحالي فالطلاب يتعاونون مع آخرين في أداء الواجبات الدراسية منذ فرضها، بما في ذلك الوالدان، سواء كان ذلك مسموحاً لهم أم لا.

ويسهل الذكاء الاصطناعي هذه العملية التعاونية ويسرع من وتيرتها.

نعم لم يكن هناك وجود لدرجات دقيقة بصورة تامةولا حتى في أيام الزمن الجميل.

رغم ذلك، قد تستمر الحاجة أو الرغبة في إختبار مدى الدراية بالمواد الفعلية نفسها. وينبغي أن يجري هذا الاختبار حضورياً. ربما ستقدم تدريبات ينبغي الإنتهاء منها داخل قاعة الدرس،

من المرجح إجراء هذه التعديلات في مجالات تحظى فيها النتائج بأهمية مباشرة وقابلة للقياس، على غرار الهندسة الفيزيائية. غير أن هذا الاحتمال أقل في مجال العلوم الإنسانية، إذ ربما أن الطالب الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي في غش المعلومة لن يتحصل على معرفة ذات قيمة على أي حال.

سينطوي على التكليف بعمل مشاريع، ينفذها الطالب بالعمل عليها مع الذكاء الاصطناعي

كالقيام بعمل أبحاث بالتعاون مع الذكاء الإصطناعي وبحضور الشفافية

سيصبح هذا النوع من المهارات التعاونية أشد أهمية، وسيتطور الواجب الدراسي لمكافأة هذا الواقع.

في هذا الإطار، لم يعد يمثل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للغش أي مشكلة.

ولكن يجب هذا لا يمنع من وجود سلبيات لهذا النوع من التعاون التعليمى فعادة ما تكون المشروعات التعاونية مع الذكاء الإصطناعي أقل قابلية للتنبؤ وأقل إبرازاً للفروق الفردية

وفى هذه الحالة يصعب على المعلمين تقدير درجات الطلاب. ولكن يعتبر هذا ثمن زهيد لتعليم الطلاب مهارة بالغة الأهمية كهذه فى التعليم.

فى النهاية الذكاء الإصطناعي بلا أدنى شك سيغير الكثير من طبيعة الواجبات الدراسية ولكنه أيضاً سيغير أسلوب التدريس وسوف يكون ذلك أيضاً تغييراً نحو الأفضل.