أنباء اليوم
الجمعة 4 أبريل 2025 11:41 صـ 6 شوال 1446 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”التعاون الإسلامي” ‎تدين العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي السورية نائبة أمين الناتو: تحقيق السلام في أوكرانيا أمر أساسي للأمن الأوروبي والاستقرار العالمي تهنئة قلبية المترو يوضح حقيقة نشوب حريق في محطة روض الفرج وزير الخارجية يستقبل وفدًا من حركة فتح ووزير خارجية سيشل مساعد وزير الخارجية يشيد بجهود إعادة طفلة مصرية إلى أرض الوطن من دولة الإمارات وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم الأربعاء المقبل بالقاهرة وزارة الثقافة تقيم ورش فنية واحتفالات غنائية و إنشاد دينى خلال عيد الفطر المبارك نائب محافظ دمياط تتابع آخر مستجدات الموقف التنفيذي بمشروعات الصرف الصحي ”المالية” تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على ”الإيرادات” خلال النصف الثاني من 2024 /2025 30 لاعبا ولاعبة يمثلون مصر في بطولة العالم للسلاح للناشئين والشباب بالصين التضامن الاجتماعي توضح حقيقة الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من الأبناء خريجي دور الرعاية

فِي حِوَار صَحَفِيّ مَعَ وَزِير السِّيَاحَة وَالثَّقَافَة وَالْآثَار السَّابِق فِي الْعِرَاق الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة مَاض يَسْعَى لِتَقْويم مُسْتَقْبَل

كَتَب / عُرْفَة زِيَّانِ
الدُّكْتور عبدالأمير الْحَمْدَانِيَّ وَلُدّ عَام فِي فِي مَدِينَة النَّاصِرِيَّة بِالتَّحْدِيد فِي مِنْطَقَة أَهَوَّر قَرِيبَا مِنْ مَدِينَة أُوْر الْأثَرِيَّة فِي جَنُوب الْعِرَاق حَصَل عَلَى بكالوريوس فِي عِلْم الْآثَار الْقَدِيمَة مِنْ جَامِعَة بَغْدَاد عَام عَمَل مُدِير آثَار مُحَافَظَة ذِي قَارّ مِنْ حَتَّى حَصَل عَلَى الدُّكْتُورَاةِ فِي عِلْم الْآثَار والانثروبولوجيا مِنْ جَامِعَة نِيُويُورْكٍ فِي سَتُوَنِّي بَرُّوكَ الْأَمْرِيكِيَّة عَامّ أَجَرَى الْعَدِيد مِنْ أَعْمَال الْمَسْح الْأثَرِيِّ وَالتَّوْثِيق وَالْحَفْريَّات فِي الْعِرَاق وَدُوَل أُخْرَى قَامَ بِالتَّدْرِيس وَالتَّدْرِيب فِي الْعِرَاق وَأَمْرِيكَا وَبرِيطَانِيَا وَتُونِس وَلُبْنَان نُشِر الْعَدِيد مِنَ الْأبْحَاث وَالدِّرَاسَات بِالْعَرَبِيَّة وَ الانجليزية عَمِل مُدِيرا لِلتَّدْرِيب وَالتَّطْوِير الْآثَارِيِّ فِي جَامِعَة درهام وَجَامِعَة أوكسفورد عَام عَيْنَ رَئِيسا لِلْهَيْئَة الْعَامَّة لِلْآثَار وَالتُّرَاث فِي الْعِرَاق عَام شَغَل مَنْصِب وَزِير الثَّقَافَة والسياحه وَالْآثَار عَام بَدْء الْحِوَار بِسُؤَاله عَنْ نَشْأَة الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة تَحَدَّث الدُّكْتور عبدالأمير الْحَمْدَانِيَّ فِي هَذَا الصدد أَنَّ الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة ظَهَرَت فِي الْألْف السَّادس قَبْلَ الْمِيلَاَد فِي شَمَالَ وَجَنُوب الْعِرَاق وَاِرْتَبَط ظُهور الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة بأستقرار السُّومِرِيِّينَ فِي الْعِرَاق فِي الْألْف الْخَامس قَبْلَ الْمِيلَاَد وَأَكَّد عَلَى تَسَلْسُل الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة بِدَايَةً مِنَ السُّومِرِيَّيْنِ وَالْبَابِلِيِّينَ وَ الآشوريين وَأَكَّد عَلَى دَوْر الآشوريين فِي اِزْدِهَار الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة عَقِب وُصُولهمْ إِلَى الْحُكْم فِي الْعِرَاق وإجتهادهم فِي بَنَّاء مَعَالِم جَديدَة لِلْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة وَالسَّعِيِّ لإزدهارها وَإِعْدَاد الْجَيْش وَبِنَاء الْحُصُون وَشَنّ غَزْوَات مُتَتَالِيَةُ وَقِيَام امبراطورية عَظِيمَة إمتدت مِنَ الْعِرَاق إلْي إيران وَالنَّيْل والأناضول وَجَاء خِلَالَ حَديثه ذِكْر كَيْفِيَّة اِنْتِشَار مَعَالِم الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة مِثْلُ الْفَنّ وَالْبِنَاء وَالْعَقَائِد الدِّينِيَّة وَأَهَمّهَا مَلْحَمَة جلجامش الَّتِي دَوَّنَت فِي آلَاَف السَّابع قَبْلَ الْمِيلَاَد وَأَكَّد عَلَى خَطَأ ذَلِكَ التَّارِيخ وَأَكَّد عَلَى رُجُوعهَا إِلَى الْألْف الثَّالِث قَبْلَ الْمِيلَاَد وَتَحَدُّث عَنْ إنتشارها بِشَكْل أَوْ بِآخِر وَكَانَت تُعَبِّر عَنْ هُوِيَّة الْعَرَاقَيَيْنِ عَنِ الْكَوْن وَالصِّرَاعَ بَيْنَ الْمَوْت وَالْحَيَاة وَقَال أَيْضًا أَنَّ هُنَاكَ مَجْمُوعَة مِنَ الْعَالَم الْآخِر اِنْتَشَرَت فِي دُوَل الشَّرْق الْقَدِيمَة مِثَال الْأَسَاطير وَالْمُدَوَّنَات وَالشِّعْر وَأَصْبَحَت جُزْء هَام فِي الدِّيَانَات وَالْمُعْتَقَدَات الابراهيمية كَمَا تَكَلَّم سِيَادَتهُ عَلَى دَوْر الْعَصْر الْبَابِلِيِّ الْحَديث فِي اِسْتِكْمَال الْاِزْدِهَار وَتَقْديم مَعَالِم حُضَّارِيَّة حَديثَة عَلِيّ يَد مَجْمُوعَة مِنَ الْمَمَالِيك وَمِنْ خِلَالَ حَديثِيُّ مَعَهُ تَبَيُّن لِي أَنَّ هَذَا الْعَصْر كَانَ بِمَثَابَة نِهَايَة الْاِزْدِهَار لِلْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة حَيْثُ بَدْء ظُهور عَصْر الْخُمُولِ عَلَى يَدَى الأخمينيين والإسكندر الْمَقْدُونِيَّ إلْي دُخُول الْعُرْب الْمُسْلِمِينَ إِلَى أُرَاضِي الْعِرَاق وَظُهور الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة فِي الْقَرْن الثَّالِث وَالرَّابِع الْهِجْرِيِّ صَاحِبَة الْمَجْد التَّليد فِي الْعِرَاق س /
- عَلَى الرَّغْم مَنْ تَوَالَى العصور وَالْحَضَاَرَات عَلَى أرْض الْعِرَاق الْحَبيب لاتزال الْحَضَاَرة السُّومِرِيَّةَ وَالْبَابِلِيَّة تُحْظَى بِاِهْتِمَام كَبِير لَدَى الْمُؤَرِّخِينَ فِي جَمِيع أَنْحَاء الْعَالَم مَا هِي أَهُمْ الْعَوَامِل الَّتِي أَدَّت إِلَى ذَلِكَ قَال / كَمَا ذَكَّرنَا فِي بِدَايَة الْحَديث الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة تَمَيَّزَت بِالتَّسَلْسُل بِدَايَةً مِنَ الْحَضَاَرة السُّومِرِيَّةِ وُصُولَا إلْي الآشورية وَلَكِنَّ مَا جَعَلَ الْحَضَاَرة السُّومِرِيَّةُ وَالْبَابِلِيَّة تُحْظَى بِاِهْتِمَام كَبِير لَدَى الْمُؤَرِّخِينَ نِقَاط عَدِيدَة أَهَمّهَا أَوََلَا الْحَضَاَرة السُّومِرِيَّةَ إبتكار عَنَاصِر وَمُقَوِّمَات الْحَضَاَرة الانسانية الْكِتَابَة الْمِسْمَارِيَّة حَيْثُ مَثَّلَت أَوَّلَ نِظَام كِتَابِيِّ مُسْتَخْدَم فِي تَارِيخ الْبَشَرِيَّة إِنْشَاء عِدَّة مُدُن عَلَى أرْض الْعِرَاق وَكَانَ لهم الْفَضْل فِي تَعْلِيم الْبَشَرِيَّة النَّظَّام الْحِسَابِيِّ وَالْهَنْدَسِيِّ وَغَيْرهَا مِنَ الْعُلُوم ثَانِيَا الْحَضَاَرة الْبَابِلِيَّة اِهْتَمَّت تِلْكَ الْحَضَاَرة بِالتَّعْلِيم وَكَرَّمَت الْمُعَلِّم وَأَثْنَت عَلَى دَوْره مَثَّلَت آخِر مَرَاحِل الْاِزْدِهَار الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة فِي الْعَصْر الْبَابِلِيِّ الْحَديث س /
قَدَّمَت الْحَضَاَرة الْمِصْرِيَّة مَجْمُوعَة مِنَ الْمَعَالِم نَجَح الْعُلَمَاء فِي تَطْوِير بَعْضهَا مِثَال الْعَجَلَات الْحَرْبِيَّة الْمُسْتَخْدَمَة فِي الْحُروب قَدِيمَا وَوَقَفُوا عَاجِزَيْنِ عَنِ الْبَعْض الْآخَر مِثْلُ التحنيط وَ الْأَلْوَان الْمُسْتَخْدَمَة فِي النُّقُوش عَلَى جُدْرَان الْمَعَابِد وَعَدَم تَأَثُّرهَا بِعَوَامِل الْبِيئَة أَوََلَا / هَلْ قَدَّمَت الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة مَعَايِير مُشَابَهَة لِذَلِكَ ثَانِيا / هَلْ هُنَاكَ صِلَة بَيْن الحضارتين أَجَاب عَلَى الْجُزْء الْأَوَّل قَائِلا / نِعْمَ هُنَاكَ مَعَايِير تَضْبُط فَنّ الْكِتَابَة وَهِي الْكِتَابَة الْمِسْمَارِيَّة الَّتِي مَثَّلَت أَوَّلَ نِظَام كِتَابِيِّ مُسْتَخْدَم تَمّ تَطْوِيره بَيْنَمَا تَبَقَّي بَطَّارِيَّات بَغْدَاد الَّتِي يَرْجِع أُصولهَا إِلَى الْألْف الثَّالِث قَبْلَ الْمِيلَاَد لُغْز غَامِض لَدَى الْعُلَمَاء وَاِخْتَتَم الْحَديث فِي الْجُزْء الْأَوَّل قَائِلا تَعُد مِائَة الْاِخْتِرَاع الاولى فِي الْكَوْن كَانَت فِي الْعِرَاق أَمَّا عَنِ الْجُزْء الثاني مِنَ السُّؤَال أَنَّ الْعَلَاَّقَات بَيْنَ مِصْر وَالْعِرَاق لَمْ تَكُن وَلِيدَة الْعَصْر الْحَديث وَلَكِنَّهَا كَانَت قَائِمَة مُنْذُ الْقَدَم وَذَلِكَ مَا بَرْهَنَت عَلَيْهُ نُصُوص العمارنة وَهَيَّا عِبَارَة عَنْ نُصُوص مَكْتُوبَة بِاللُّغَة الأكدية وَالْخَطّ الْمِسْمَارِيَّ إكتشفت فِي مَدِينَة تَلّ العمارنة الْمَدِينَة الْقَدِيمَة الْمُكْتَشِفَة حَديثا وَكَانَت تَمُدّ إِلَى عَلَاَّقَات تِجَارِيَّة وَسِيَاسِيَّة وَنُصُوص بَيْنَ الْمَمَالِيك وَأَكَّد خِلَالَ حَديثه أَنَّ الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة أَقَدَّم مِنَ الْحَضَاَرة الْمِصْرِيَّة بِعِشْرَات السّنوَات س /
قَدَّمَت الْحَضَاَرة الْعِرَاقِيَّة نَمُوذَجا بَارِعا عَلَى جَمِيع الْأَصْعِدَة مَا يُنْقِص الشَّعْب الْعِرَاقِيُّ لِلْعَوْدَة مَرَّةً أُخْرَى لِلْرِيَادَةِ الْعِلْمِيَّة وَتَحْقِيق الْهَيْمَنَة فِي كَافَّة الْأَصْعِدَة قَال الدُّكْتور عبدالأمير الْحَمْدَانِيَّ أَنَّ التُّرَاث الْعِرَاقِيَّ يُمَثِّل وِسَام الْفَخْر وَالشَّرَف وَ نُقْطَة الْأَمَل وَالطَّمُوح لِمُسْتَقْبَل أفْضَل وَعَلَى الشَّعْب الْعِرَاقِيِّ أَنْ يَسْتَمِدّ الْعَزْم مِنْ ذَلِكَ التُّرَاث مِنْ أَجَلْ الْأَجْيَال الْقَادِمَة وَقَال خِلَالَ حَديثه عَلَى الْعَرَاقَيَيْنِ أَنْ يَسَعُوا نَحْوَ تَعْزِيزِ الْهُوِيَّة الْوَطَنِيَّة بِاِسْتِخْدَام التُّرَاث الْعِرَاقِيِّ الْقَدِيم كَهُوِيَّة مُشْتَرَكَة وَاِسْتِخْدَامهَا كَمَنَصَّة تَحْوِي جَمِيع أَطْيَاف الشَّعْب الْعِرَاقِيِّ وَمِنْ خِلَالَ ذَلِكَ التُّرَاث يَسْتَطِيع الشَّعْب تَشْكِيل هُوِّيِّه وَطُنِّيَّة وَاضِحَة يُمْكِن مِنْ خِلَالَهَا الْإِجَابَة عَلَى سُؤَال مَنْ نَحْنُ نَحْنُ أَبْنَاء الرَّافِدَيْنِ يَمْتَدّ تَارِيخنَا إِلَى الْقَرْن السَّابع قَبْلَ الْمِيلَاَد وَمَنْ هُنَا يَجِب أَنْ يَبْقَى الْعِرَاق وَحَدَّة وَاحِدَة مُتَّحِدَة وَنَسَاهُمْ فِي تَعْزِيزِ الْهُوِيَّة الْوَطَنِيَّة وَيُمْكِن لِلتُّرَاث أَنْ يَلْعَب دَوْرَا بَارِزَا فِي تَرْسِيخ هَذَا الْمَفْهُوم وَنَسْعَى مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ التُّرَاث إلْي بَنَّاء جُسُور بَيْنَ أَبْنَاء الشَّعْب الْوَاحِد حَيْثُ يُمَثِّل التُّرَاث عُنْصُر الْقُوَّة وَالْإِرَادَة بَيْنَ الشُّعُوب