google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 2 أكتوبر 2026 04:54 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة الإسكان: إتاحة كراسة شروط الطرح التكميلي للمرحلة الثانية بوحدات «R3» و«R5» اعتبارًا من 6 أكتوبر الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الداخلية: ضبط المتهم للنصب والإحتيال علي المواطنين راغبى الترويج لمنتجاتهم التجارية عبر الإعلانات الممولة الداخلية: ضبط المتهم بفرض إتاوة علي قائدى سيارات الأجرة والتعدى عليهم بمحيط أحد المواقف بالقاهرة وزير الخارجية يشارك في تدشين مجلس الأعمال المصري–الجنوب أفريقي قوافل غذائية وفرق فنية لدعم أهالي قرى «بشاير الخير ١ و ٢» و«توماس وعافية» بأسوان وزير الري يتابع موقف إعداد دراسة جدوى حماية المناطق الساحلية بدلتا النيل باستخدام مواد طبيعية صديقة للبيئة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلقي كلمة رئيسية في افتتاح منتدى أفريقيا للاستثمار في قطاع السيارات المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة يحقق انجازًا جديدًا بإجراء جراحة ويبل بالروبوت الجراحي لأورام البنكرياس الجامعة العربية تدين استهداف ميليشا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وزيرة التضامن الاجتماعي تحيل العاملين بوحدة زاوية عبد القادر بالإسكندرية للتحقيق مصر تدين استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة في السعودية

أ.د/ محمد مختار جمعة يكتب: ”ثمرات الإيمان ولوازمه”

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

إن للإيمان لوازم لا يتم إلا بها، فلا إيمان لمن لا أمان له، ولا إيمان لمن لا أمانة له، ولا إيمان لمن لا عهد له، ولا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ" (مسند أحمد)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "وَالله لاَ يُؤْمِنُ، وَالله لاَ يُؤْمِنُ، وَالله لاَ يُؤْمِنُ" قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائقَهُ" (صحيح مسلم)، وفي رواية: "قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: شَرُّهُ" (مسند أحمد).

ومن لوازم الإيمان أن نقدم حب الله (عز وجل) وحب رسوله (صلى الله عليه وسلم) على ما سواهما، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَحَتَّى يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ، وَلَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (مسند أحمد)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"(صحيح البخاري).

ومن لوازم الإيمان أن تقول الصدق مع ظنك أن الصدق قد يضرك، وأن لا تقول الكذب مع ظنك أن الكذب قد ينفعك، فقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالَ: "تَحَرُّوْا الصِّدْقَ وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنَّ فِيهِ الْهَلَكَةَ فَإِنَّ فِيهِ النَّجَاةَ، وَتَجَنَّبُوا الْكَذِبَ وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنَّ فِيهِ النَّجَاةَ فَإِنَّ فِيهِ الْهَلَكَةَ" (رواه ابن أبي الدنيا)، ولإيمانك بأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، فعن عبادة بن الصامت (رضي الله عنه) قال: قلت يا رسول الله: كيف لي أن أعلم خير القدر وشره؟ قال: " تعلم أنَّ مَا أخطأك لم يَكن لِيُصيبك وَمَا أَصَابك لم يَكن ليُخطِئك فإنَّ مِت على غَيْر ذَلك دخلت النار" (مسند الربيع بن حبيب)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" (سنن الترمذي).

ومن لوازم الإيمان أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم):" لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" (صحيح البخاري).

والمؤمنون هم من آمنوا بالله ورسوله فأثمر الإيمان في قلوبهم وأزهر، حيث يقول سبحانه: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ"(الحجرات: 15)، ويقول سبحانه: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" (الأنفال: 2)، ويقول سبحانه: "إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (النور: 51)، ويقول سبحانه: "‌قَدْ ‌أَفْلَحَ ‌الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (المؤمنون: 1-11).

والمؤمنون لا يتقدمون بين يدي الله ورسوله، ولا يقولون، حتى يقول، ولا يأمرون، حتى يأمر، يقول سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌لَا ‌تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (الحجرات: 1)، والمؤمنون يعلمون أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أولى بهم من أنفسهم، فلا خيار لهم في أمر بعد أن حكم الله ورسوله فيه، يقول سبحانه: "وَمَا ‌كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا" (الأحزاب: 36).

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0