أنباء اليوم
السبت 5 أبريل 2025 06:38 مـ 7 شوال 1446 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي

قفزة قياسية للذهب عالميًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية..ماذا سيحدث خلال الأشهر القادمة

الذهب يتجاوز 3100 دولار للأونصة وسط موجة صعودية مدفوعة بالمخاوف الاقتصادية والسياسية

حقق الذهب العالمي ارتفاعًا تاريخيًا متجاوزًا حاجز 3100 دولار للأونصة، في ظل موجة صعودية قوية امتدت إلى جميع الأسواق المحلية. ووفقًا لتحليل خبير أسواق المال أحمد شريف، فإن هذه القفزة ليست مفاجئة، بل تأتي كنتيجة مباشرة للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.

التصريحات الأمريكية وتأثيرها على الذهب

يرى شريف أن التصريحات اليومية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلعب دورًا رئيسيًا في إشعال المخاوف العالمية، لا سيما تصريحاته بشأن زيادة التعريفات الجمركية على عدة دول، مثل كندا والصين والاتحاد الأوروبي. هذه التوجهات الحمائية تثير قلق المستثمرين وتدفعهم للبحث عن ملاذات آمنة، وعلى رأسها الذهب.

الصراعات الدولية تدفع الأسعار إلى القمة

بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا في غزة، والضربات المتبادلة بين الحوثيين في اليمن والولايات المتحدة، كلها عوامل تُسهم في زيادة حالة القلق العالمي. هذه التوترات تدفع المستثمرين نحو الذهب، مما يساهم في استمرار ارتفاعه.

أسعار الفائدة الأمريكية ودورها في تحديد مسار الذهب

أما فيما يتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية، فقد أكد شريف أن أي خفض للفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي سيمنح الذهب زخمًا إضافيًا لمواصلة الصعود. وأشار إلى أن الاتجاه الحالي يشير إلى إمكانية تسجيل مستويات 3200 و3300 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة، بل وحتى 3500 دولار ليست بعيدة المنال إذا استمرت الأوضاع العالمية المتوترة.

نصيحة للمستثمرين: لا تخرجوا من الذهب الآن!

في ظل هذه التطورات، نصح شريف المستثمرين بعدم التخلي عن الذهب في الوقت الحالي، خصوصًا لمن يحتفظون به كملاذ آمن. وأكد أن الأسعار الحالية، رغم أنها تبدو مرتفعة، إلا أنها قد تكون مجرد بداية لموجة صعود جديدة، تمامًا كما حدث في عام 2020 عندما تجاوز الذهب حاجز 2000 دولار للأونصة خلال أزمة كورونا، حيث اعتقد الكثيرون آنذاك أنها مستويات غير مستدامة، لكن الواقع أثبت العكس.

الذهب: إلى أين؟

مع استمرار الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، يبدو أن الذهب سيظل الوجهة الأكثر أمانًا للمستثمرين، مما يعزز احتمالية تسجيله لمستويات قياسية جديدة في الفترة المقبلة. الأسواق تترقب، والمستثمرون يترقبون، ولكن المؤشرات الحالية تؤكد أن الذهب لم يقل كلمته الأخيرة بعد.