أنباء اليوم
الجمعة 28 مارس 2025 03:20 صـ 29 رمضان 1446 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
برشلونة ينفرد بصدارة الليجا بعد الفوز علي أوساسونا بثلاثية نظيفة الشباب والرياضة: رسميًا مصر توافق على استضافة كأس أمم إفريقيا تحت 20 عامًا برشلونة يستضيف أوساسونا للانفراد بصدارة الليجا الإسبانية الرئيس السيسي يستقبل نظيره السيراليوني بقصر الاتحادية لعقد مباحثات ثنائية وفاة إبراهيم الطوخي صاحب فيديوهات “الجملي هو أملي” وزير العمل: فرص عمل بعقود استعانة سنوية بمديريات العمل بالمحافظات وزير العمل يستقل سفير مصر لدى جمهورية التشيك للتباحث في الملفات المشتركة رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية عاجل .. وزير الإسكان يعلن تفاصيل أكبر طرح للوحدات السكنية بإجمالي 400 ألف وحدة جديدة وفد الأقباط الإنجليين يقدم التهنئة لمحافظ أسوان بمناسبة عيد الفطر المبارك محافظة بني سويف تعلن أماكن وعناوين 156 ساحة لأداء شعائر صلاة عيد الفطر المبارك وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة

الغاية تبرر الوسيلة

الأستاذ/ محمد فاروق
الأستاذ/ محمد فاروق


"الغاية تبرر الوسيلة" وردت هذه الجملة والتى أصبحت نظرية شهيرة فى الكتاب الأشهر " الأمير " لأحد أبرز كتاب عصر النهضة وهو " نيقولا ميكافيللى " وقد اختلف الجميع حول هذا الكتاب فمنهم مؤيد ومنهم معارض.
ومن الناس من يبرر لهذه النظرية ويجدها دافعاً للنجاح وتحقيق ما يصبو إليه الإنسان ، وترى الغالبية أن هذه النظرية تكرس لمبدأ شديد السوء وهو عدم الإلتزام بمبدأ من الأصل وأن كل ما يحرك الإنسان نحو تحقيق أهدافه مباح مهما تناقض مع الأخلاق والأعراف وحتى القوانين فى بعض الأحيان.
وقد أثار هذا الكتاب مجموعة مختلفة من المشاعر ضد كاتبه وأفكاره ، ففى بداية الأمر رأت الكنيسة أن هذا الكتاب به مجموعة من الإرشادات التى يمكن أن تفيد المجتمع فوافقت على طبعه ونشره على العامة ، ثم استدركت هذا الأمر وأمرت بسحب وحرق الكتاب ومنعه من التداول.
وأهم ما قيل عن هذا الكتاب إنه كان المرجع الأساسي لكثير من زعماء العالم ومنهم القائد الفرنسي الشهير نابليون بونابرت وكذلك اتخذه الزعيم النازي أدولف هتلر كدستور يستقي منه كيفية المحافظة على نفوذه وحكمه والتوسع فى مستعمراته.
وبصرف النظر عن النصائح التى أشار بها الكاتب للأمراء والحكام والتي وردت فى هذا الكتاب سواء اتفقنا أو اختلفنا معها فما يعنيني فى مقالى هذا هو إلقاء الضوء على هذه النظرية البرجماتية والتى تتيح لك كل الخيارات الممكنة لتحقيق أهدافك دون التقيد بوازع من دين أو خلق أو عُرف أو ضمير قد يعارضك عند استخدام أدوات أو حيل شيطانية لتحقيق أهداف ربما تكون بريئة.
والجميع يعلن رفضه لهذا المبدأ –من الناحية النظرية – ولكن فى الواقع العملي نجد أن هذا المبدأ شبه أصيل فى حياتنا اليومية ،والغالبية من المجتمع يعتمد على هذا المبدأ فى تحقيق أهدافه ولكن بصور وبدرجات مختلفة ، والأمثلة صارخة الوضوح فى حياتنا اليومية ، فمنا من يتخذ حاجته لتحقيق المكاسب المادية والمعنوية هدف بصرف النظر عن الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الهدف ، وكذلك فى حياتنا الإجتماعية نرى كثير من السبل الملتوية لكسب تعاطفاً أو تأييداً من أفراد البيئة المحيطة.
لن أضرب أمثلة ملموسة من حياتنا الواقعية كالمدرس أو الطبيب أو الموظف الحكومي . . . إلخ حتى لا يتم اتهامي بالإساءة ضد فئات ووظائف معينة ولكن أدعو الجميع أن يراجع نفسه وأدواته المستخدمة فى تحقيق أهدافه وهل كلها تتماشى ما يحمله من مبادئ وأخلاق وقيم بحيث لا يخجل منها إذا ظهرت للعلن أم أننا عند تعرضنا للضغوط والحاجة ربما نستخدم أساليب لا نرتضيها لأنفسنا ولكننا نبررها ببرجماتية وقحة أن " الغاية نبرر الوسيلة".