أنباء اليوم
الأحد 23 فبراير 2025 12:41 صـ 24 شعبان 1446 هـ
 أنباء اليوم المصرية
رئيس التحريرعلى الحوفي
مستشار الرئيس الفلسطيني: الموقف المصري والأردني كان حجر الأساس لإجهاض فكرة التهجير بثنائية البدلاء.. برشلونة يفوز علي لاس بالماس و يستمر في صدارة الليجا برشلونة في ضيافة لاس بالماس من أجل الاستمرار علي قمة الليجا وزيرة التنمية المحلية : إنطلاق القافلة التنموية الشاملة بقرية بهبيت بالعياط لخدمة المواطنين الأولي بالرعاية التعادل الايجابي يحسم مباراة الاهلي والزمالك ”مستقبل وطن” يطلق مسابقة أوائل الطلبة للمرحلتين الإبتدائية والإعدادية وزير التربية والتعليم يشارك فى احتفالية ”مرور 70 عامًا على التعاون التنموي بين مصر واليابان” المباحثات المصرية البحرينية إيجابية وبناءة وتمهد الطريق لتعاون أكبر يعزز التنافسية الاقتصادية للبلدين الاثنين..مناقشة رواية العقوبة البديلة بنقابة الصحفيين وزير التعليم العالي يستعرض فعاليات زيارته لجامعة المنوفية رئيس الوزراء يصل دولة الكويت الشقيقة في زيارة رسمية لتعزيز مجالات التعاون المشترك محافظ المنوفية يستقبل نائب وزير الصحة ويترأسان إجتماع المجلس الإقليمي للسكان

طفولة مع إيقاف التنفيذ ..! بقلم - أميرة عبد الباري

أميرة عبد الباري
أميرة عبد الباري

أتذكر عندما كنت طفلة صغيرة ، أنني رأيت يوماً شخص مريض يتألم ، ولم يكن بإستطاعته الحصول على الدواء ، وأحزنني هذا الأمر كثيراً ، ومنذ ذلك الوقت، أردت أن أُصبح طبيبة وأمتلك مشفى ، لكي أعالج فيه جميع المرضى ، في بلد كل همها هو الحفاظ علي حقوق الصغار ، حتي لا تضيع طفولتهم ، عن طريق بناء مراكز لرعايتهم يوم بعد يوم ؛ فإن الحرمان من الطفولة من أسوأ الأمور التي يمكن أن يتعرض لها أي شخص .

وعندما كبرت أدركت أن أي شيء مهما كان صغيراً ، يؤثر في شخصيتنا ، بل و يترك فيها بصمات لا تمحوها السنين ، سواء بالإيجاب أو بالسلب .

فقد يلمس عقلي ألم ما ، عند متابعة أن العدو الإسرائيلي الغاشم ، لا يزال يقصف غزة بلا هوادة ، بالغارات الجوية والمدفعية دون مراعاة لأطفال أو نساء أو شيوخ ، بعد أن شن مقاتلوا حماس هجوماً على إسرائيل .

فقد ورث هؤلاء الأطفال من أهلهم ، الحنين إلى وطن حر ، بلا عدو شرس يتربص بهم ، وطن تملؤه الضحكات والإنتصارات ، فباتوا حائرين بين المسؤلية التى فرضتها عليهم الظروف ، وبين أحلامهم المستقبلية ، فمنهم الذي يحلم بأن يكون عالماً ، ومنهم من يحلم أن يكون طبيباً أو محامياً مدافعاً عن الحقوق ، وآخرين حلموا بأن يكون لهم نصيباً في بناء مستقبل وطنهم ، وأن يصبحوا مهندسين .

أحلام معلقة لم تتحقق ، ورغم تلك الأخطار التي تهدد براءتهم ، أحلامهم تشكلت فى وجدانهم ، إلى أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه واقعاً ملموساً .

تمتزج في عيني صور الحاضر المؤلم مع تطلعات المستقبل ، فهولاء الأطفال يستقيظوا مبكرًا على دوي نيران المدفعية ، التي تعصر قلوبهم ألماً وحسرة ، وضجيج الطائرات يصمم آذانهم وهم يستمعون إلى صرخات أهلهم وذويهم ، ومشاهد القتل والدمار شريط يتجدد أمام أعينهم كل يوم .

في لحظة تحوّلت أمامهم الأرض إلى منطقة حرب ، كل شيء ينفجر كما لو أنّها ألعاب نارية ، وأصبح هذا الكابوس يطارد إخوانهم في كل بلدان العالم ، الذين يعيشون حالة من الذعر وهم يشاهدون على شاشات التلفاز نقلا حيًّا لفصول الحرب والدمار .

إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من المعاناة ، والأزمة الإنسانية الناجمة جراء تلك الحرب ، وبرغم صعوبة قياس مدى تردد هذه الأصداء ، فإننا لا يمكننا أن نتغافل أن هناك احتمالات ستزيد من المصاعب التي تواجه الأطفال جراء الحرب وما أفضت إليه من مشكلات عصبية ونفسية ، حتي وإن إنتهى مصير تلك الحرب .

ليس عليك أن تضمن البحر حتي لو كنت من السباحين الأقوياء ، فأحيانا يصبح غاضبًا وغادرًا ذو أمواج عاتية ، هكذا هي الحياة مع المحتل الغاصب ، الذي لم يترك سوى لحظات لإتخاذ قرار بين الموت أو الحياة في سباق مع النيران ، في واحدة من أبشع المجاذر البشرية ، لإبادة شعب يدافع عن وطنه ببسالة وصبر ضد عدو ظالم ..

في الختام .. لا يسعني إلا أن أقول وأردد دائمآ ، حين تتعرض لظلم ابتسم وقل للشامتين صبراً ، فإن نوائب الدنيا تدور ، إلى ديان يوم الدين نمضي ، وعند الله تجتمع الخصوم ، ففى النهاية الأمر كله عزيزي القارئ ما هو إلا مسألة وقت ، وسيرد الله لكل ذي حق حقه ولو بعد حين .