أنباء اليوم
الأحد 23 فبراير 2025 04:22 صـ 25 شعبان 1446 هـ
 أنباء اليوم المصرية
رئيس التحريرعلى الحوفي
ترامب: كل شيء طالته يد بايدن تحول إلى الفشل ترامب: سأنهي الحرب الروسية الأوكرانية عاجل.. إصابات فلسطينيين بالاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت كاحل جنوب الضفة الغربية مستشار الرئيس الفلسطيني: الموقف المصري والأردني كان حجر الأساس لإجهاض فكرة التهجير بثنائية البدلاء.. برشلونة يفوز علي لاس بالماس و يستمر في صدارة الليجا برشلونة في ضيافة لاس بالماس من أجل الاستمرار علي قمة الليجا وزيرة التنمية المحلية : إنطلاق القافلة التنموية الشاملة بقرية بهبيت بالعياط لخدمة المواطنين الأولي بالرعاية التعادل الايجابي يحسم مباراة الاهلي والزمالك ”مستقبل وطن” يطلق مسابقة أوائل الطلبة للمرحلتين الإبتدائية والإعدادية وزير التربية والتعليم يشارك فى احتفالية ”مرور 70 عامًا على التعاون التنموي بين مصر واليابان” المباحثات المصرية البحرينية إيجابية وبناءة وتمهد الطريق لتعاون أكبر يعزز التنافسية الاقتصادية للبلدين الاثنين..مناقشة رواية العقوبة البديلة بنقابة الصحفيين

أمن البيع والشراء جزء لا يتجزأ من أمن المجتمع بقلم - ا.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

إذا كان الأمن أحد أهم المرتكزات التي تقوم عليها المجتمعات والدول ، فهناك الأمن بمفهومه العام ، وهناك أمن الطاقة بمعنى تأمينها ، وأمن الغذاء ، وأنواع عديدة من الأمن.

نقصر حديثنا هنا على جانب واحد منها وهو أمن البيع والشراء بمعنى أن يأمن البائع جانب المشتري في الوفاء والسداد وأن يأمن المشتري جانب البائع في عدم الغش أو الاستغلال أو الاحتكار ، أو نقص الكيل والتطفيف من أي منهما.

البيع والشراء في الإسلام قائمان على السماحة حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "رحِم الله رَجُلا سَمْحَا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقْتَضَى" (صحيح البخاري)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "دخل رجلٌ الجنةَ بسماحتِه قاضيًا ومقتضيًا" (أخرجه النسائي)، وقيل لرسول الله (صلى الله عليه وسلم" أيُّ الكسبِ أطيَبُ قال عملُ الرَّجلِ بيدِه وكلُّ بيعٍ مبرورٍ" (أخرجه الطبراني).

البيع والشراء لا يقومان على المغالبة ولو بالباطل أو الحلف الكاذب ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ ولا ينظرُ إليهم يومَ القيامةِ ، ولا يُزكِّيهم ، ولهم عذابٌ أليمٌ، وذكر منهم: المُنَفِّقُ سِلعتَه بالحلِفِ الكاذبِ" (أخرجه أبو داود)

ما أجمل أن يعيش الناس في أمن وأمان اجتماعي ومجتمعي يأمن بعضهم بعضًا، بحيث تشيع الأمانة بيعًا وشراءً، وتكون هي الأصل في معاملات الناس.

ومن لم تكن أخلاقه في سوقه كأخلاقه في مسجده، يحل الحلال ويحرم الحرام، فما نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر، وكل جسد نبت من سحت فالنار أولى به، وقد سأل نبينا (صلى الله عليه وسلم) أصحابه: أتدرون من المفلسُ؟ قالوا : يا رسولَ اللهِ المفلسُ فينا من لا درهمَ له ولا متاعَ ، قال : إنَّ المفلسَ من أمتي من يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مالَ هذا فيأخذُ هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه فإن فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يقضيَ ما عليه أخذ من سيئاتهم فطُرِحَ عليهِ ثم طُرِحَ في النارِ" (صحيح مسلم).

أ.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف