أنباء اليوم
الثلاثاء 25 مارس 2025 04:43 مـ 26 رمضان 1446 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
بيكو تتعاون مع مصر الخير لدعم الأسر الأكثر احتياجًا بمركز الفشن بمحافظة بني سويف وزير الخارجية والهجرة يجتمع بقيادات وأعضاء قطاع الشئون العربية بالوزارة رئيس الوزراء يتابع الإجراءات والخطوات الخاصة بإعادة صياغة برنامج متكامل للمساندة التصديرية مسار يبدأ حلم التأهل لدوري المحترفين 11 أبريل الإتحاد الإماراتي يكرم نادي بيراميدز وممدوح عيد محافظ المنوفية يترأس إجتماعاً موسعاً بالأجهزة التنفيذية الدكتورة رانيا المشاط تبحث مع سفير جمهورية أذربيجان آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري التنموي وزيرة التنمية المحلية تتابع الاستعدادات الخاصة باحتفالية افتتاح المتحف المصرى الكبير محافظ بورسعيد يستعرض استعدادات المحافظة لاستقبال عيد الفطر المبارك وزير العمل : الأول والثاني من شهر شوال إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد الفطر المُبارك مياه الشرب بالجيزة تطلق حملات للتوعية بترشيد استهلاك المياه رسميًا.. النادي الأهلي يشكو برنامج ”ملعب البلد”

إلى السيد ميم..! بقلم - أميرة عبد الباري

الكاتبة أميرة عبد الباري
الكاتبة أميرة عبد الباري

عزيزي السيد ميم : أكتب إليك بنظرة شاردة ، وقد بلغ مني الحزن ما بلغ ، وأنا أصنع كُوب قهوتي ، وأُحضر كتابًا علي أمل أن أقرأ بعض صفحاته ، وليس هناك في ليالي الشتاء الباردة ألطف من أن تأخذني رواية أحدهم إلى مكانٍ ما ، لا يمكن لسواي الذهاب إليه ، فأنفصل عن الواقع لساعات ، وأجول في عالم الخيال الخصب .

بينما يمر يومي بين أمل ويأس ، يشعرني بالإنتقال بين مدينتين ، وأنا اتأرجح بين هذا وذاك ، كموظف البريد المتعب ، الذى ينهي مهمته بإعطاء المراسلات دون تركيز إلى من ، وحديثي مع نفسي يجعلني أدرك كم كان تأثير قرار ألا أتحدث إليك ، الذي اتخذته في لحظة غضب ، صعب للغاية .

أتذكر أيام تشاركنا فيها الضحكات ، تقاسمنا خلالها الألم ، وتضآمنا معاً في كل قرار ، صغُر أم كبُر ، حين قلت لي : إن قرارك هو مسؤليتك ، ولم أنسى شعوري بالأمان عند قولك : " كلنا خطّاؤون دون استثناء ".

يا عزيزي ..، لقد مرت مدة طويلة وأنت معي كظلي ، اشتقت لاهتمامك المفرط عند ذهابي إليك ، لأسئلتك الكثيرة عن حالي وكيف أصبحت ، بينما يمضي الوقت و كأنه لا ينقضي ، لرسائلي المتواصلة التي بت أرسلها لك كل ليلة ، بل وسأظل طيلة حياتي ، ولو حتي بيني وبين نفسي ، ولا يطّلع علي سريرة أخفيتها إلا الله .

اشتقت لأحاديثي اللامتناهية ، حين تترك هاتفك وتعود إليه فتجدني قد أرسلت عشرون رسالة ، لا تستطيع الرد من طولها ، لنوبات خصامي معك دون أن تفعل شيئاً ، لأقول لك أنا هنا ، كطفل يلفت الإنتباه إليه ، ليكون محط نظر أبيه ، ويستحوذ على تفكيره ، ويستفز فيه العقل والقلب ، اشتقت لحين أداعبك لأرى إبتسامة بريئة ترسمها ، أو لحظة فرح تعيشها فأسعد لسعادتك.

يا عزيزي أنت لست إختياري ، أنت قدري الذي لا مفر منه ، لكن الحقيقة أن قرار عدم الإختيار هو خيار أيضاً ، أتعلم ؟! ، أردت فقط أن أشعر بحماسك في الإحتفاظ بي بكل ما أوتيت من قوة ، أن تقل ابقي ها هنا قدر ما تشائين ، لا تذهبي ، أن أشعر بأني تركت أثر باقي وذكرى طيبة في نفسك مثلما فعلت أنت بي .

عزيزي السيد ميم : أتعلم كم أنا أوهم نفسي بالتخطي ، ولطالما أجدت التمثيل بأنني بخير أمام الجميع ، وأقصى ما أستطيع فعله هو أن أكتب بضع كلمات تكاد تعبر عن شيء قليل من المعاناة بداخلي ، والتي تنقشع بتسلل خيوط الفجر ، والعوده إلي وسادتي التعيسة ، وأنا أطمع أن ترى من نيتي أني أحب لك الخير كما أحبه لنفسي وأكثر ، وأجاهد بقلبي ما استطعت لقُربك ، لأراك فرحاً هانئاً ، فأنت أثمن ما وهبني الله إياه ، وجودك ليس مرادفاً للوئام والأمن والسكينة فحسب ، بل هو أيضا ميثاق للشرف والأخلاق الذي لا ينتهي ، وقل ما نجده .

يا عزيزي ..، أكمل طريقك فلا تدري لعل الله يصلح بأثرك نفساً كان قد أتعبها عالم يحيط بها فضلّت طريقها ، فكن أنت اليد الممتدة التي لا تتأخر عن أحد أبد الدهر ، كالشمس التي لن تخذل السماء يوماً في السطوع .